رجل المهام القذرة.. تحالف مع «شارون» واسمه لن ينساه الفلسطينيون
إيلي حبيقة إلياس، زعيم ميليشيا القوات اللبنانية، تدرب في إسرائيل وتحالف مع شارون ثم انقلب ضده، وارتكب واحدة من أبشع الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين بمخيم صابرا وشاتيلا 1982، قاتل النظام السوري ثم تحالف مع حافظ الأسد لينقله من نائب إلى وزير لبناني، على الرغم من عدم حصوله على أي شهادة دراسية لكنه كان يملك سجلاً حافلاً بالدم والخيانة ليطلق عليه فيما بعد "برجل المهام القذرة".
المخيمات الفلسطينية
ولد إيلي حبيقة بقرية القليعات بقضاء عكار عام 1956 لأسرة مارونية فقيرة واسمه الحقيقية إلياس إيلي جوزيف حبيقة، وكان والده يعمل ميكانيكي بسيط، وأنهي دراسته وهو فى السادسة عشر من عمره وفى سن السابع عشر، التحق إيلي بأحد الميليشيات التى اتخذت لها اسم "BG" أي بشير الجميل.
ولقب حبيقة بـ"HK" نسبة إلى بندقية من عيار متوسط استخدمها حزب الكتائب في بدايات الحرب، وقامت تلك الميليشيات بهجمات عديدة على أحياء المسلمين في بيروت كما هاجمت أيضاً المخيمات الفلسطينية.

وبحلول عام 1975 انضم حبيقة إلى حزب الكتائب لتندلع الحرب الأهلية اللبنانية وينضم إلى الجناح العسكري لحزب الكتائب الماروني، كان حبيقة في بداية الأمر شأنه شأن الكثير من المسيحيين حليفاً لإسرائيل ضد ما كان يعتبره هيمنه سوريا فى لبنان.
القوات اللبنانية
وتلقي حبيقة العديد من التدريبات فى إسرائيل إلى جنب ضباط آخرين من القوات اللبنانية تعلم فيها فنون القتال ضد السوريين والفلسطينيين واليساريين اللبنانيين، ليتربي على أيدي إسرائيل ويقابل في ذلك الوقت أرييل شارون لأكثر من مرة ويتحالف معه.
وكان حبيقة مولع بقضايا الأمن والأجهزة والمخابرات ما أوصله إلى الصوف المتقدمة في القوات اللبنانية، ليصبح فى العام 1979 مسئولاً عن جهاز الأمن والمعلومات فى القوات اللبنانية.

وبرز اسم حبيقة بعد أيام من مقتل الرئيس بشير جميل عام 1982 عندما دخلت القوات اللبنانية بقيادة إيلى حبيقة بالتواطؤ مع وزير الدفاع الأسرائيلي أرييل شارون الذي احتل بيروت بنفس العام، وارتكبت مجزرة راح ضحيتها حوالي الألفين من الفلسطينيين واللبنانيين الأبرياء.
قيادة القوات
وفي العام 1985 عين حبيقة قائدا للقوات بعد قيامه بانقلاب داخلي مع سمير جعجع على قائدها انذاك فؤاد أبو ناضر، وبعد توليه قيادة القوات فاجأ حبيقة الجميع، وذلك بسبب انقلابه من التحالف مع إسرائيل الى تحالفه مع سوريا وبالتحديد مع حافظ الأسد.

وأخذ حبيقة يهيئ لإعلان الاتفاق الثلاثي مع نبيه بري ووليد جنبلاط بإنهاء الحرب الأهلية وإعادة توزيع خارطة السياسة فى لبنان، وتم توقيع الاتفاق في دمشق بنهاية عام 1985 وبعد هذا الاتفاق ثارت القيادات المسيحية ضده وبدأت بشن هجوم كاسح على قوات حبيقة بقيادة سمير جعجع حتي تم طرده من بيروت الشرقية وسقط الاتفاق الثلاثي وتزوج حبيقة من الراقصة الشهيرة في ذلك الوقت "داني بسترس" وأنجب منها طفلاً إلا أن ابنهم توفي غرقاً بالبحر وأنهت الراقصة حياتها بعد فترة بالانتحار.
وفي 24 يناير 2002 قُتل «إيلى» جراء عملية اغتيال طالت حبيقة و3 من مرافقيه بانفجار سيارة مفخخة بالقرب من منزله في أول حادث أمني بهذا الحجم وكانت هناك اتجاهات في الدولة اللبنانية فى ذلك الحين تتهم إسرائيل بالضلوع فى مقتله.




















