بوكاسا.. قصة الرئيس الذي أكل لحم أحد وزراءه واعتنق الإسلام لمدة يوم
أكل لحم وزير لديه في الحكومة، وعندما سئل قال "لحم البشر مالح"، خدع حاكم عربي وقاطع السادات لسبب غريب، ودخل الإسلام من أجل المال ليوم واحد، وسقط كالطغاة واحتفل شعبه ورقص عند باب قصره الذي هرب منه "جان بيدل بوكاسا" أمبراطور إفريقيا الوسطى.
درس في فرنسا وأصبحا جنديا في الجيش الفرنسي، وكان يتعطش للسلطة بشكل جنوني، وعند عودته قاد حملة تمرد ضد النظام، ونصب نفسه رئيسا مدى الحياة وأغرق بذلته العسكرية بعشرات الأوسمة والنياشين من الشهر الأول لحكمه، لم يعجبه لقب الرئيس فقد كان يريد مجداً يشبه ما صنعه مثله الأعلى "نابليون بونابرت"، حول جمهورية إفريقيا الوسطى إلى أمبراطورية.
وأقام حفل تتويجه أمبراطور وأستنفذ ربع ميزانية البلاد عام 1977، ووضع على رأسه تاج بـ 5 ملايين دولار، وفي يده سولجان من الذهب والماس وزنه 5 كيلو جرام، وكان "بوكاسا" باذخا في كل شيء حتى في الزواج والإنجاب، وهو الكاسلوكي الوحيد في التاريخ الذي تزوج بهذا العدد الكبير من النساء، وأنجب الكثير من الأولاد لدرجة أنهم لا يعرفون بعضهم البعض.
لحم الوزير
جزار معارضيه جمع حكومته على وليمه في القصر، أخبرهم بعد ما شبعوا أن الاكل الذي أكلوه هو لحم أحد الوزراء، طلب من معمر القذافي دعماً مالياً وقال له القذافي أسلم تفتح لك خزائني، هذا كان رد القذافي دخل بوكاسا الأسلام وصار أسمه صلاح الدين أحمد بوكاسا، لكن ما أن غادر الحدود الليبية محملاً بحقائب المال حتى عاد إلى ديانته.
أبهرته سيارة الخديوي إسماعيل، أثناء زيارته لمصر فطلبها من السادات لاستخدامها في حفل تكريمه أمبراطور فرفض السادات، وإعدم 100 تلميذ عمرهم لا يتجاوز 15 عام وجريمتهم كانت رفض اللباس الموحد الإجباري باهظ الثمن، الذي تنتجه مصانع إحدي زوجات بوكاسا.
تحرك الجيش لإسقاطه وأرسل الرئيس الفرنسي "جيسكار" في حينها وحدة فرنسية خاصة أطاحت بحكمه ونفي إلى فرنسا، وحكم عليه بالإعدام بعد أن خفف الى مؤبد، وخرج بعفو رئاسي عام 1993، وخدع للأقامة الجبرية حتى توفي عام 1996 بعد فترة حكم ملطخة بالدم والاستبداد.




















