قبل وفاته.. شيخ المجاهدين بسيناء يروي مشاهد لحربي الاستنزاف وأكتوبر
روى الشيخ حسن علي خلف، شيخ المجاهدين في سيناء، فارق الحياة أمس عن عمر ناهز 72 عامًا، مشاهد من حربي الاستنزاف وأكتوبر.
وقال شيخ المجاهدين في سيناء، الشيخ حسن علي خلف، في كلمته خلال تواجد الرئيس عبد الفتاح السيسي بإحدى فعاليات القوات المسلحة: إن "فقهاء اللغة عرفوا الموسيقى بأنها فضل من الكلام، عجز الإنسان عن التعبير عنه باللسان، فَعبر عنه بالألحان، لكن حرب الاستنزاف وأكتوبر هى لحن يُشاهد ويُسمع، وإذا تقدمت البلاغة لكي تصف ما صنع الرجال، أعتقد سيقال لها غض الطرف واحتشمي".
وأوضح شيخ المجاهدين في سيناء، أنه كان يتواجد يوم الـ9 من مارس عام 1969 بمكتب المخابرات الحربية في الجبهة بالكيلو 48 قطاع القنطرة.
وتابع: "في التاسعة مساءً، كان قائد المكتب المقدم مدحت مرسى، آنذاك، يجلس مع بعض ضباط سلاح المدفعية الموجودة سكناتهم قريبة من المكان، وكانوا يتدارسون حصاد يوم من القصف البري والجوي للطائرات والمدفعية الإسرائيلية".
وأضاف: "أذكر أن المذياع كان يُذيع أغاني وطنية، وتوقف فجأة، ثم انتبه الجميع، وجاء صوت مذيع البرنامج حزينًا عبر الآثير، يقول: أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة البيان التالي، استشهاد الفريق عبد المنعم رياض رئيس أركان حرب القوات المسلحة".
وأردف: "رأيت كيف تعطلت لغة الكلام، فكل ضابط كان ينظر في وجه أخيه، وبدأت المخاطبة بالعيون"، مشيرًا إلى أن القائد حينما يُقتل، عادة يُحدث بعده ارتباك في المنظومة، لكن استشهاد هذا البطل أوقد شعلة في قلوب الرجال لم تنطفىء إلا الساعة الثامنة مساء 6 أكتوبر حينما سقط خط بارليف.



















