آخر اجتماعات لجنة السياسات بـ«المركزي» تحسم أسعار الفائدة في البنوك.. اليوم
تعقد لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري، اليوم الخميس، آخر اجتماعاتها الثامنة والأخيرة؛ لحسم أسعار الفائدة علي المعاملات المصرفية.
واجهت لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري برئاسة طارق عامر، علي مدار 7 اجتماعات متصلة، عددًا من التحديات الاقتصادية والمالية خلال اندلاع وباء كورونا الذي اجتاح الأنظمة الاقتصادية العالمية، حيث قام البنك المركزي خلال مارس من العام قبل الماضي بعدد من الإجراءات الاستبقاية لمواجهة تداعيات تلك الجائحة العالمية.
وكان البنك المركزي المصري قد نجح في تثبيت سعر الفائدة علي مدار 7 اجتماعات متصلة؛ مع بداية اجتماعات لجنة السياسات في 4 فبراير حتي 28 من أكتوبر الماضي؛ بالرغم من ارتفاع معدلات التضخم السنوية إلي 5.2% بنهاية أكتوبر الماضي بعد أن كانت 3.645% في فبراير من نفس العام؛ بارتفاع قدره 1.6%، وبدأت لجنة السياسات النقدية رحلة تثبيت سعر الفائدة خلال العام الجاري من 4 فبراير الماضي خلال اجتماعها الأول ثم 18 مارس من نفس العام في اجتماعها الثاني و 28 إبريل في اجتماعها الثالث .
وقامت اللجنة باستكمال قرار التثبيت في الاجتماع الرابع والمحدد في 17يونيو و الخامس في 5أغسطس الماضي ثم 16 سبتمبر في اجتماعها السادس، وانتهاء باجتماعها السابع والذي تم يوم 24 أكتوبر من العام الجاري، وأبقت لجنة السياسات النقدية علي سعر الفائدة علي عائد الإيداع عند 8.25% والاقتراض لليلة واحدة عند 9.25% و سعر العمليات الرئيسية عند 8.75%، كما قررت اللجنة تثبيت سعر الائتمان والخصم عند 8.75%.
وأشار البنك المركزي، في بيانات حكومية، إلى أن قرار تثبيته لسعر الفائدة يرجع إلى أن المعدل التضخم السنوي ارتفعت إلي 6.6% بنهاية سبتمبر الماضي مقارنة بـ 5.7% في الشهر السابق له مع زيادة المعدل التضخم الأساسي سنويا إلي 4.8% بعد أن كان 4.5% في أغسطس الماضي، نظرا للتأثير السلبي لفترة الأساس كما كان متوقعا.
ونوه البنك المركزي المصري في تقرير صادر عنه، بأن تلك الزيادات انعكست على أسعار السلع من بينها الطماطم بسبب ارتفاع معدل السنوي التضخم العام في سبتمبر الماضي بسبب زيادة المساهمة السنوية للسلع الغذائية بشكل أساسي، بينما ارتفع المعدل السنوي للتضخم للسلع الغذائية للشهر الخامس علي التوالي إلي 10.6% في سبتمبر الماضي مقابل 6.6% أغسطس السابق له.
وذكر تقرير البنك أيضًا أن تلك الأسباب حدت من انخفاض المعدل السنوي للتضخم للسلع غير الغذائية إلي 4.9% مقابل 5.3% في أغسطس الماضي باعتباره أدني مستوي له منذ ديسمبر 2012، بينما أشارت نتائج معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي إلي تحقيق 7.7% غي الربع الثاني من العام الجاري مقابل 2.9% في الربع الأول من نفس العام، نظرا لارتفاع المساهمات الايجابية لكل من الاستثمارات المحلية والاستهلاك بحسب القطاعات الاقتصادية المختلفة.
كما حقق انجازًا كبيرًا من خلال مساهمته بكل من قطاعات السياحة والصناعات التحويلية غير البترولية واستخراجات الغاز، بصورة رئيسية في نمو النشاط الاقتصادي وارتفاع معدلات نمو القطاع الخاص باعتباره جزءا في نمو الناتج المحلي الإجمالي، وتراجعت معدلات البطالة في الربع الثاني من العام الجاري إلي 7.3% بعد أن كانت 7.4% من الربع السابق من نفس العام.
هذا وتوقع البنك المركزي المصري أن يسجل النشاط الاقتصادي معدلات نمو مرتفعة مدعومة بالطلب المحلي والتأثير الإيجابي لسنة الأساس، وأشار البنك المركزي إلى أنه علي الصعيد العالمي استمر النشاط الاقتصادي بالرغم من تداعيات فيروس كورونا وان ظهرت مؤشرات متباطئة بسبب اضطرابات سلاسل الإمداد والتوريد العالمي.
وكان البنك المركزي قد أوضح في تقريره أن النشاط الاقتصادي العالمي تعافي عالميا و علي أساس اللقاحات وقدرة بعض الدول علي احتواء انتشار الجائحة وخصوصا ظهور سلالات جديدة للفيروس، واستمر الوضع المالي للنشاط الاقتصادي عالميا علي المدى المتوسط بالتوازي نع ارتفاع السعر العالمي للبترول مدفوعا بعوامل العرض والطلب معا، بينما استمرت السلع العالمية في الارتفاع وبعض المعادن بدرجة أقل.
وأضاف أيضًا في تقريره أن لجنة السياسات النقدية مستمرة في متابعة الوضع الاقتصادي عن كثب وفقا للتطورات الاقتصادية وتوازنات المخاطر، وأنها لن تتردد في استخدام جميع أدواتها لدعم تعافي النشاط الاقتصادي واحتواء الضغوط التضخمية.





















