وزير الصحة ومدير مستشفى معهد ناصر أمام القضاء الإداري بسبب قضية طبيب الساحل
أقام المحامي بالنقض عمرو عبدالسلام محامي أسرة طبيب الساحل الدكتور أسامة توفيق صبور دعوي قضائية ، ضد كلا من وزير الصحة بصفته ومدير مستشفى معهد ناصر واستشاري جراحة العظام بالمستشفي يطالبهم فيها بدفع مبلغ ثلاثة ملايين جنيه كتعويض عن الاضرار التي لحقت بأسرة المجني عليه على خلفية قيام ثلاث متهمين باستدراجه عن طريق التحايل من مقر عمله بالمستشفي لإحدى الشقق السكنية بمنطقة الخلفاوي وسرقته بالاكراه وقتله واخفاء جثمانه.
وذكر عبدالسلام ، في دعواه ان النيابة العامة قد احالت كلا من المتهمين:- احمد شحتة علي احمد طبيب عظام بمستشفي معهد ناصر " واحمد فرج عبدالباسط السيد - وايمان محمد صالح حنفي في الجناية رقم 7399 لسنة 2023 جنايات قسم الساحل ، بانهم في غضون شهر مايووحتي يوم 15/6/2023 بدائرة قسم شرطة الساحل محافظة القاهرة.
قتلا أسامة توفيق السيد صبور عمدا مع سبق الإصرار بأن بيتة النية وعقدا العزم المصمم علي قتله واعدا لهذا الغرض مقبرة وعقاقير مخدرة ونفاذا لاتفاقهما استدرجاه الى وحدة سكنية حيث انتظره الأول بداخلها يتحين فرصةالإجهاض عليه وما ان دلف اليها حتي تعدي عليه بان حقنه بعقار مخدر افقده الوعي ونقلاه الي المقبرة انفة البيان وامعنا في إعطائه جرعات من عقاقير مخدرة قاطعين سبل الحياة عنه قاصدين قتله فاحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي والتي أودت بحياته
وطلبت النيابة العامة معاقبتهم بموجب مواد الاتهام علي النحو المبين بامر الإحالة وقد احيل المتهمين" الي محكمة جنايات شمال القاهرة وتحدد لمحاكتهم جلسة 8/10/2023 وبذات الجلسة قررت المحكمة باجماع الآراء بإحالة أوراق الدعوي لفضيلة المفتي لابداء الراي الشرعي في الدعوي وقد ورد راي فضيلة المفتي والذي انتهي الي اعدام المتهمين قصاصا لقتلهم المجني عليه أسامة توفيق السيد صبور عمدا جزاءا وفاقا وبجلسة 6 /11/2023 أصدرت محكمة جنايات القاهرة الدائرة الاولي شمال حكمها القاضي منطوقه
حكمت المحكمة حضوريا : وباجماع الآراء بمعاقبة /احمد شحتة علي احمد واحمد فرج عبدالباسط السيد بالاعدام عما اسند اليهما وبمعاقبة ايمان محمد صالح حنفي بالسجن المشدد لمدة 15 سنة عما اسند اليها وإحالة الدعوي المدنية للمحكمة المدنية المختصة
وأضاف محامي اسرة طبيب الساحل ان تحقيقات النيابة العامة انتهت الي ان مورث المدعيين كان يعمل طبيب مقيم بقسم العظام بمستشفي معهد ناصر وانه بتاريخ 3/6/2023 واثناء تواجده رفقة المعلن اليه الثاني" استشاري جراحة العظام بمستشفي معهد ناصر " لمباشرة اعمالهما بقسم العظام بالمستشفي تلقي الأخير اتصالين هاتفيين من احدي السيدات "المتهمة الثالثة" طلبت خلالهما توقيع الكشف الطبي المنزلي علي والدتها بزعم مرضها وعدم قدرتها علي الحركة فكلف بحسن نية المجني عليه مورث الطالبين بالانتقال بليلة 4/6/2023 الي حيث استدرجته المتهمة وانتظره المتهمان الأول والثاني بقصد سرقته وقتله لاخفاء جريمتهم علي النحو الوارد باوراق الجناية المشار اليها
كما ثبت من خلال التحقيقات ان المدعي عليه الثاني ويعمل استشاري جراحة العظام بالمستشفي انه عقب انهاء عمله يوم 3/6/2023 انصرف من المستشفى وانه لم يعلم بتغيب المجني عليه منذ خروجه لتوقيع الكشف الطبي المنزلي علي والدة السيدة التي قامت بالاتصال به تليفونيا الا بتاريخ 10/6/2023 عندما حضر الى المستشفى لمواصلة عمله كما انه لم يعلم بمقتل المجني عليه الا يوم 14/6/2023 من خلال الصفحة الرسمية لمستشفي معهد ناصر.
وأضاف محامي اسرة طبيب الساحل ان الثابت من خلال الظروف والملابسات التي أحاطت بالواقعة محل الجناية المار بيانها أن خطا المدعي عليهما الثاني والثالث "مدير معهد ناصر واستشاري جراحة العظام بها في حقهما علي وجه القطع والتي كشفت عن انحرافهما عن السلوك الصحيح في عدم مراعاتهما لاحكام القوانين واللوائح المنظمة للعمل داخل مستشفي معهد ناصر وخروجهما علي مقتضي الواجب الوظيفي بالاهمال والتقصير حيث انحرف المدعي عليه الثاني عن السلوك الصحيح وما تفرضه عليه احكام القانون واللوائح المنظمة للعمل بالمستشفي من عدم اخطاره لادارة المستشفي بتكليف المجني عليه الذي يعمل تحت اشرافه بالخروج من المستشفي لتوقيع الكشف الطبي المنزلي علي احدى المرضي بناء على الاتصال التليفوني الذي تلقاه من المتهمة الثالثة فضلا عن اهماله في متابعة الطبيب المناوب "المجني عليه" بعد تكليفه بتوقيع الكشف المنزلي حتي اكتشف غيابه بالصدفة بعد مرور 10 ايام علي تغيبه واختفاءه وقتله
كما ثبت انحراف المدعي عليه الثالث بوصفه الوظيفي كمدير لمستشفي معهد ناصر وخروجه علي مقتضي الواجب الوظيفي واهماله وتقصيره في اصدار التعليمات للاطباء داخل المستشفي من عدم تكليف أي طبيب باي كشف منزلي الا بعد اخطار ادارة المستشفي واثبات هذه الزيارات وبيانات المرضي بسجلات المستشفي ومتابعة الاطباء منذ خروجهم لتوقيع الكشف المنزلي وحتي عودتهم فضلا عن اهماله وقصوره في عدم التيقظ لاختفاء المجني عليه وتغيبه لمدة 10 ايام علي الرغم من ان المجني عليه يعمل طبيب مقيم بالمستشفي وكان يتوجب علي ادارة المستشفي ان تفطن الي تغيب واختفاء المجني عليه منذ الساعات الاولي علي اختفائه وان تبادر الي ابلاغ الجهات الشرطية باختفاءه وتغيبه حتي تقوم الجهات الامنية بالتوصل الي نكان اختفاءه وان هذا الاهمال والتقصر هو الذي سهل علي المتهمين تنفيذ مخططهم الاجرامي من استدراج المجني عليه وخطفه وقتله وسرقته واخفاء جثمانه وهو ما ادي لاصابة ورثة المجني عليه باضرار بالغة في مقتل مورثهم وماترتب علي ذلك ولم يقطع العلاقة بين الخطا الذي ارتكبه المدعي عليهما والضرر الذي أصاب المدعيين ثمة عارض او مانع خارجي فاصبح مرتبطا به ارتباط السبب بالمسبب الامر الذي يضحي معه توافر جميع عناصر المسؤلية التقصيرية المقررة بنص المادة 163 من القانون المدني في جانب المدعي عليهم.


















