تخريب وتدنيس مقابر المسلمين في ألمانيا .. تحرك عاجل من الأزهر
تعرض أكثر من 30 قبرًا إسلاميًا للتحطيم والتخريب، في مدينة إزيرلون الألمانية، وتجمع العديد من المسلمين والممثلون عن منظمات المجتمع المدني، أمام المقابر للتنديد بالاعتداء الذي استهدفها عشية رأس السنة الجديدة.
وشارك في تلك الوقفة ظافر صاري كايا، رئيس اللجنة الفرعية لشؤون أتراك المهجَر والمجتمعات ذات القربي في البرلمان التركي، إذ بدأت بتلاوة القرآن الكريم من هارون أولو، إمام جامع إزرلون المركزي التابع لاتحاد الإسلامي التركي للشؤون الدينية (ديتيب).
وفي كلمة له خلال الوقفة، أشاد صاري كايا بالتضامن الذي ظهر بين منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والرأي العام، ضد الاعتداء على المقبرة المذكورة.
وأكد أهمية الوقفة من حيث التنديد بالاعتداء على المقبرة، واستنكاره، وعقب الوقفة، التقى البرلماني التركي أقرباء أصحاب القبور التي تعرّضت للاعتداء.
يشار إلى أن مجهولين حطّموا شواهد قبور مسلمين وألحقوا الضرر بها في مقبرة للمسلمين بمدينة إزرلون، وعشية بداية السنة الميلادية الجديدة خرجت جماعات تخريبية استهدفت مقبرة إسلامية في بلدة إزيرلون الألمانية، كما أكدت ذلك الشرطة والمدعي العام.
وتجمع أكثر من 300 شخص من سكان البلدة بينهم ممثلو جميع الأديان في المقبرة لإظهار تضامنهم مع الجالية المسلمة ومن بين الشخصيات التي شاركت في المبادرة الكاتب العام للحزب الديمقراطي المسيحي، بول زيمياك، الذي تقع البلدة في دائرته الانتخابية.
وقال زيمياك بهذا الصدد: "هنا وجد أناسًا مثواهم الأخير وجعلوا من إسيرلون وطنهم، إنهم من سكان إسيرلون، عواطفنا معهم وقد تم إزعاج راحتهم وكذلك الحال مع جميع أقاربهم".
وباشرت السلطات المعنية التحقيق بتهمة إقلاق سكينة الموتى وإلحاق أضرار بالممتلكات، وحتى الآن لا توجد أي مؤشرات تدل على الجناة، ووجهت الشرطة طلبًا للعموم تطلب فيه أي معلومات أو أدلة بشأن الحادث.
من جهته، نوه أيمن العايز، من مجلس الاندماج بالمدينة، بالمشاركة الكبيرة والحضور العفوي للكثير من الناس من كل المجالات ورأى في ذلك علامة تبعث على الأمل.
كيف رد الأزهر؟
تعرضت العشرات من مقابر المسلمين في مدينة "ايزرلون" التابعة لولاية شمال الراين وستفاليا الألمانية، لأعمال تخريب وتدنيس من قبل مجهولين.
ووفقًا لما ذكرته الشرطة فإن السلطات المعنية لا تزال تحقق في الواقعة للكشف عن المتورطين في تخريب أكثر من 30 قبرًا بالجزء الإسلامي في مقبرة "ايزرلون"؛ لتقديمهم إلى العدالة.
وأكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف على وقوف خطاب الكراهية الذي تروج له الجماعات اليمينية المتطرفة وراء هذه الأعمال، إذ تعمل تلك الأفكار المتطرفة على زرع الفرقة والبغضاء في النفوس على أساس التمييز، وهو ما يتسبب في انعدام الاستقرار بالمجتمعات.














