تحت قيادة الرئيس السيسي
«سيمنس جاميسا»: مصر حققت طفرة كبيرة في مجال الطاقة المتجددة
أكد أيمن سعد، الرئيس التنفيذي لشركة "سيمنس جاميسا مصر"، إحدى الشركات التابعة لمجموعة سيمنس الألمانية، أن مصر حققت طفرة كبيرة في مجال الطاقة المتجددة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
واعتبر سعد، أن الاستراتيجية الطموحة لزيادة إمدادات الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول عام 2035، ستضع مصر في مكانة رائدة إقليميًا وعالميًا، كما أن اختيار مصر لاستضافة مؤتمر المناخ COP27، سيعزز مكانتها الرائدة في مجال الطاقة المتجددة في المنطقة.
مصر موقع فريد ورئيسي لمشاريع الطاقة المتجددة
صرح سعد أن مصر تعد دولة رائد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في كيفية دمج الطاقة المتجددة بنجاح في مزيج الطاقة المستخدمة في البلاد، خصوصًا مع وفرة الأراضي والشمس والرياح عالية السرعة، ما يجعلها موقعًا فريدًا ورئيسيًا لمشاريع الطاقة المتجددة.
وأضاف أن مصر تتمتع بأنظمة رياح مميزة، لا سيما في منطقة خليج السويس، حيث يصل متوسط سرعة الرياح إلى 10.5 متر في الثانية، إضافة إلى مواقع رياح أخرى في مناطق واسعة على ضفاف النيل وفي الصحراء الشرقية والغربية وأجزاء من سيناء، ما جعل مصر تستهدف 14%، من طاقتها من الرياح، وسيكون للقطاع الخاص دورًا رئيسيًا في توفير معظم هذه القدرات.
وأفاد الرئيس التنفيذي لشركة "سيمنس جاميسا مصر" أن إطلاق مصر للاستراتيجية المتكاملة للطاقة المستدامة التي تهدف إلى رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42%، من الطاقة الكهربائية بحلول عام 2035، يعكس الطموح الكبير لمصر، ويؤهلها لأن تصبح مصدرًا إقليميًا للطاقة، بما في ذلك الطاقة المتجددة، كما يسهم في تنويع مصادر الطاقة التي تعتمد عليها عملية التنمية في مصر، ودعم البلاد لتبني نموا اقتصاديا أخضر.
مصر تحظي بتنوع لموارد الطاقة المتجددة ليس موجودًا في أي بلد في العالم
نبه الرئيس التنفيذي لشركة سيمنس جاميسا مصر، إلى أن ما تحظى به مصر من تنوع لموارد الطاقة المتجددة ليس موجودًا في أي بلد في العالم، خصوصًا الرياح، ما جعلها هدفًا لكثير من الدول للاستفادة والتعاون مع مصر في هذا المجال.
ولفت إلى أن العديد من دول العالم تسعى إلى زيادة الإعتماد على الطاقة المتجددة نظرًا لانخفاض تكلفتها مقارنة بمصادر الكهرباء الأخرى، وتشير التقديرات إلى أن استبدال محطات إنتاج الطاقة الكهربائية، التي تعمل بالفحم إلى الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، من شأنه تخفيض تكاليف النظام السنوي بمقدار 32 مليار دولار سنويًا، وتخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون السنوية بنحو 3 جيجاتون.
وشدد إلى أنه مع التوجه العالمي الرسمي وغير الرسمي نحو الاقتصاد الأخضر والمناداة بعالم أقل تلوثا، فإن طاقة الرياح هي الملاذ الأول لهذا التوجه، وقد أفاد المجلس العالمي لطاقة الرياح في عام 2021 أن سوق طاقة الرياح العالمية، تضاعف حجمه أربع مرات تقريبًا على مدى العقد الماضي، ما يؤكد أن الرياح أثبتت نفسها كواحدة من أكثر مصادر الطاقة قدرة على المنافسة، من حيث التكلفة والمرونة في جميع أنحاء العالم.
وأشار سعد، إلى أن قدرة توليد الطاقة المتجددة في العالم بين عامي 2000 و2020، قد زادت من 754 جيجاوات إلى2799 جيجاوات، كما أدى التطور التكنولوجي إلى انخفاض ملحوظ في التكاليف حيث انخفض المتوسط العالمي المرجح لتكلفة الكهرباء (LCOE) في عام 2020 (مقارنة بعام 2019)، بنسبة 13% على صعيد الرياح البرية، وبنسبة بنسبة 9% للرياح البحرية و7 % بالنسبة للطاقة الشمسية الكهروضوئية.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة سيمنس جاميسا مصر، إن الشركة أنشأت منذ عام 2001، سلسلة من مزارع الرياح الكبيرة التي تبلغ طاقتها الإجمالية 1.5 جيجاوات، بالتعاون مع ألمانيا والدنمارك وإسبانيا واليابان. كما خصصت الحكومة المصرية منذ سنة 2020 نحو 7845 كيلومترًا مربعًا في منطقة خليج السويس ومصارف النيل لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، لتنفيذ مشاريع إضافية لطاقة الرياح.
وأضاف أنه من بين المحطات المتوفرة في البلاد، مزرعة الرياح برأس غارب التي تبلغ طاقتها 262.5 ميجاوات بالقرب من خليج السويس، وتم إنشاء المزرعة من قبل سيمنس جاميسا لصالح إتحاد شركات بقيادة شركة إنجي الفرنسية (إنجي 40٪، تويوتا تسوشو 40٪، وأوراسكوم 20٪)، وتزود الطاقة إلى ما يقرب من 500 ألف أسرة، ويعد هذا أول مشروع في مجال طاقة الرياح يتبع نموذج بي أو أو (البناء والتشغيل الذاتي)، كما تم الإنتهاء من مزرعة رياح أخرى لصالح شركة ليكيلا باور، تصل طاقتها إلى 252 ميجاوات من الطاقة النظيفة، وهو أيضًا من مشروعات بي أو أو (بناء، تملك، وتشغيل).
وبيّن أن سيمنس تعمل في مصر منذ عام 1859، وافتتحت أول مكتب لها في القاهرة عام 1901، وفي عام 2005، سلّمت أولى مزارع الرياح في مصر، وتقود منذ عام 2017 عملية الانتقال الطاقي في البلاد بـ91% من حصتها في السوق، إضافة إلى تنفيذ 9 مشروعات في خليج السويس والزعفرانة، وجبل الزيت بإجمالي 1501 ميجاوات حتى الآن.
وأكد أن الشركة تخطط لمواصلة تعزيز تواجدها بالتعاون مع الحكومة المصرية، ومضاعفة إنتاج الطاقة المتجددة، ومكافحة تغير المناخ من أجل مستقبل مستدام للأجيال القادمة، مشيرًا إلى أن الشركة تولت تشغيل ثماني مزارع رياح في المنطقة لصالح هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، وفي عام 2018، تعاونت سيمنس جاميسا مع شركة رأس غارب لطاقة الرياح، لتطوير أول مزرعة رياح خاصة بقدرة 262.5 ميجاوات، وهو مشروع مشترك بين شركة إنجي الفرنسية وشركة تويوتا تسوشو اليابانية، وشركة أوراسكوم المصرية للإنشاءات.
كما نفذت الشركة مشروع مزرعة رياح بمنطقة شمال غرب رأس غارب بمنطقة خليج السويس بطاقة 252 ميجاوات، وهو مشروع مشترك بين شركة التيار للطاقة المتجددة وأكتييس التي تتخذ من أيرلندا مقرا لها، مؤكدًا أن سيمنس تدعم توجهات الحكومة المصرية نحو تحقيق تأثير طويل الأمد ودائم للمجتمع والاقتصاد المصري.
ولفت إلى أن سيمنس جاميسا أنشأت مزراعة رياح بقدرة 380 ميجاوات في منطقة جبل الزيت، وسلمتها بين عامي 2013 و2018، بما في ذلك 3 مزارع رياح وتمديد واحد بإجمالي 290 توربينة رياح من نوع G80 بقدرة 2 ميجاوات لكل منها.
وفي منطقة خليج الزيت، أنشأت الشركة مزرعة رياح بقدرة 220 ميجاوات على ساحل البحر الأحمر، مع ما مجموعه 110 توربينات هوائية بتمويل ياباني من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي. ومن المقرر أن تخفض المزرعة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 500 ألف طن سنويًا.
وفي إطار التعاون مع هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، سلمت الشركة 40 ميجاوات من تمديد مزرعة الرياح في الخليج الزيت للهيئة، مع ما مجموعه 20 توربين رياح، وأيضًا إنشاء مزرعة رياح بقدرة 120 ميجاوات في منطقة خليج الزيت، مع صندوق تمويل الشركات مع ما مجموعه 60 توربينة رياح.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة سينمس جاميسا مصر، أن مصر توفر بها إمكانات نمو هائلة في طاقة الرياح، خصوصًا في خليج السويس ووادي النيل، وهي واحدة من 15 دولة في جميع أنحاء العالم تقدم أكبر إمكانات النمو، حيث من المتوقع أن تتولى تركيب 6500 ميجاوات من طاقة الرياح بحلول عام 2026.
اختتم أيمن سعد بأن شركة سيمنس جاميسا تتواجد في أكثر من 90 دولة، ولديها أكثر من 50 مكتبًا تجاريًا في 39 دولة، وتعتمد على حوالي 27 ألف موظف في جميع أنحاء العالم، وركبت أكثر من 120 جيجاوات حتى الآن، توفر إمكانية الوصول إلى الطاقة النظيفة وبأسعار معقولة ومستدامة في جميع أنحاء العالم، وتصل الإيرادات السنوية للشركة إلى أكثر من 10 مليارات يورو.





















