وزير الدفاع الألماني: خطة تطوير مقاتلة جديدة مع فرنسا لم تمت بعد
أكد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس أن الخطة المتعثرة لتطوير مقاتلة جديدة بالشراكة مع فرنسا "لم تمت بعد"، وذلك في الوقت الذي عرض فيه خططاً لتوسيع قدرات الجيش وجعل سلاسل التوريد أكثر مرونة.
وقال بيستوريوس في مقابلة مع تلفزيون وكالة بلومبرج للأخبار على هامش مؤتمر ميونخ للأمن اليوم السبت: "في نهاية المطاف علينا أن نقرر ما الذي سيحدث بخصوص نظام القتال الجوي المستقبلي المعروف اختصار بـ/إف سي ايه إس/"، وأردف الوزير المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي أنه "وحتى لو انتهى هذا المشروع، فلن يكون ذلك نهاية التعاون الصناعي الدفاعي في أوروبا. ولن يكون نهاية العالم ولا نهاية العلاقة والصداقة الفرنسية-الألمانية".
وكانت شركة داسو للطيران الفرنسية دخلت في خلافات مستمرة منذ أشهر مع شريكتها إيرباص التي تقودها ألمانيا، حول قيادة مشروع نظام القتال الجوي المستقبلي الذي تبلغ تكلفته 100 مليار يورو (119 مليار دولار)؛ حيث يطالب الجانب الفرنسي بنفوذ أكبر نظراً لخبرته في بناء طائرات مقاتلة مثل "رافال"، بينما تطالب إيرباص بالالتزام باتفاق صِيغ بعناية يحدد حصة أكثر توازناً في أعمال الإنتاج.
وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس أشار إلى أنه يتوقع اتخاذ قرار نهائي قريباً مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فيما يتوقع معظم المراقبين أن يتم تقليص المشروع بشكل كبير. ومن النتائج المحتملة أن تقوم الدولتان بتطوير طائرات مقاتلة بشكل منفصل، مع تركيز جهودهما المشتركة على إنشاء سحابة برمجية موحدة لعمليات القتال المشتركة.
وقال بيستوريوس في المقابلة إن ألمانيا ستستخدم الزيادة الضخمة في إنفاقها العسكري لتقليل اعتماد قطاع الدفاع على الصين فيما يتعلق بالمعادن الحيوية، وعلى الولايات المتحدة في قدرات الأقمار الصناعية والفضاء. ورأى أن "فطام" شركات الدفاع الألمانية مثل "راينميتال" عن المواد الخام الصينية يُعد "أحد أكبر تحدياتنا"، وقال:"نواجه في هذا الصدد مشكلة كبيرة علينا حلها".
وأوضح بسيتوريوس أن ألمانيا تعمل مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) ومع شركاء آخرين لتعزيز الحصول على المواد الخام وتوقيع اتفاقيات جديدة في مختلف أنحاء العالم، وحذر من أن ذلك سيكون مكلفاً للغاية، قائلا:"نحن نتحدث عن مليارات ومليارات عديدة".

















