حوار.. مدير الطب البيطري بسوهاج: نعتمد على خطة شاملة لمواجهة الكلاب الضالة
أكد الدكتور أحمد حمدي، مدير مديرية الطب البيطري بسوهاج، أن المديرية تعتمد خطة شاملة لمواجهة ظاهرة الكلاب الضالة التي تهدد الصحة العامة والثروة الحيوانية بالمحافظة.
وأوضح "حمدي" خلال حواره لـ بوابة مصر 2030، أن الخطة تتضمن التعقيم الجماعي، التطعيم ضد السعار، وتحديد نقاط تجمع آمنة، مع الابتعاد تمامًا عن القتل أو استخدام القوة .
وعن تحصين الثروة الحيوانية، قال حمدي إن المديرية تركز على التحصين الفعال لجميع الحيوانات، ومتابعة الحالات المبكرة، مع تقديم الإرشادات الغذائية والصحية للمربين، لضمان تقليل الفاقد من الثروة الحيوانية وتعزيز الوقاية من الأمراض.
وإلى نص الحوار..

ما خطتكم للحد من ظاهرة الكلاب الضالة؟
نعتمد على خطة متكاملة تقوم على التعقيم الجماعي، التطعيم ضد السعار، وتحديد نقاط تجمع آمنة للكلاب، ونحرص على الابتعاد تماما عن القتل أو استخدام القوة، مع الشفافية الكاملة في عرض البيانات والإجراءات المتخذة أمام المجتمع.
ما دور مديرية الطب البيطري مقارنة بدور المحليات؟
الطب البيطري مسؤول عن العلاج، التحصين، التعقيم، وإدارة الأمراض. أما المحليات، فدورها يشمل النظافة، إدارة المخلفات، تنظيم حركة الحيوانات، وتقديم الدعم اللوجيستي اللازم لتنفيذ الخطة بفعالية.
كيف تقلل حالات العقر دون اللجوء للإعدام العشوائي؟
يتم ذلك من خلال التطعيم الشامل، التعقيم، معالجة السلوك العدواني، غلق مصادر الطعام المفتوحة، وزيادة التوعية المجتمعية لتجنب المخاطر.

كيف تضمن استدامة الحل؟
عبر إنشاء برنامج دائم داخل المديرية، إعداد قاعدة بيانات متكاملة للكلاب، وضع نقاط متابعة شهرية، وبناء شراكات مع المجتمع المدني، مع استمرار التدريب العملي للفرق الميدانية.
كيف تقيم أداء طبيب بيطري يعمل في قرية نائية بموارد محدودة؟
التقييم لا يكون بالمقارنة مع الأطباء في المراكز الكبرى، بل بحجم الأثر على أرض الواقع. أتابع التزامه بالحملات القومية، قدرته على التعامل مع المربين وبناء الثقة، وإدارة نقطة الطب البيطري دون شكاوى أو نزاعات.
كما أقدر الابتكار في الحلول البسيطة التي تتناسب مع ضعف الموارد، لأنها تعكس فهما حقيقيا لطبيعة العمل الميداني.
كيف تحول مشكلة مزمنة بالمحافظة إلى فرصة تطوير؟
أي مشكلة مزمنة يمكن تحويلها إلى فرصة إذا تعاملنا معها بعقلية المشروع لا الشكوى.
ونبدأ بتحديد جذور المشكلة بشكل موضوعي، تشكيل فريق عمل بصلاحيات واضحة، وضع جدول زمني واقعي، وإشراك المجتمع المحلي لضمان الاستدامة.
وعند تحقيق نتائج ملموسة، نستخدمها منصة لطلب دعم إضافي من الوزارة أو الشركاء.
ما الفرق بين الإدارة باللوائح والإدارة بالنتائج؟ وأيهما أنسب لسوهاج؟
الإدارة باللوائح تركز على الإجراءات والانضباط القانوني، أما الإدارة بالنتائج فتهتم بما يتحقق فعليا من إنجاز ملموس.
وفي سوهاج، الأفضل الجمع بين الاثنين: الالتزام باللوائح كحد أدنى، وقياس النجاح بما يتحقق على الأرض من تحسين صحة الحيوان وخدمة المواطن.
كيف توازن بين صحة الحيوان وصحة الإنسان في ظل الأمراض المشتركة؟
هذا التوازن يتحقق من خلال تطبيق مفهوم "الصحة الواحدة – One Health"، والذي يقوم على التكامل بين صحة الحيوان وصحة الإنسان والبيئة.
ويتم ذلك عبر المتابعة الدقيقة للأمراض المشتركة مثل البروسيلا والسل والأنفلونزا، وتنفيذ خطط تحصين صارمة، وتشديد الرقابة على اللحوم والذبح، مع تنسيق دائم بين الطب البيطري والصحة والمحليات.

ما دور مديرية الطب البيطري في تقليل الفاقد من الثروة الحيوانية؟
نبدأ بتحصين فعال، يليه العلاج المبكر، إرشاد المربين غذائيا، متابعة الحيوانات الحوامل، وإعداد خرائط وبائية دقيقة تمكن من التدخل السريع عند ظهور أي مشكلة.
كيف تتعامل مع المربين غير الملتزمين؟
نبدأ بالتوعية، ثم التحذير التدريجي، وربط بعض الخدمات بإثبات التحصين، مع الحفاظ على علاقة ثقة طويلة المدى مع المربي.
كيف توفق بين العادات الريفية والقوانين البيطرية؟
بالحوار لا الصدام، وذلك بفهم العادة أولا، ثم تقديم بديل مقبول، وإثبات أن تطبيق القانون في مصلحة المربي ويحميه.





















