تصريحات ترامب بشأن برامج الأسلحة الإيرانية: مخاوف وآراء دولية
تصاعدت في الفترة الأخيرة تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، وهو ما أثار موجة كبيرة من القلق والتحليلات على الساحة الدولية.
ترامب كرّر خلال الأشهر الماضية تحذيراته من أن إيران “لن تمتلك سلاحًا نوويًا مهما كلف الأمر”، مؤكدًا أن واشنطن تعمل على منع طهران من تطوير أي قدرات عسكرية تهدّد أمن الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط والعالم.
في خطابه الأخير، وصف ترامب إيران بأنها “الرّاعي الأول للإرهاب في العالم”، مشيرًا إلى استمرارها في تطوير برامج الصواريخ الباليستية والنووية، رغم الهجمات السابقة التي شنتها الولايات المتحدة على منشآت إيرانية في يونيو 2025 والتي اعتُبرت ضربة مهمة لتقويض برنامجها النووي.
تصعيد اللهجة الأمريكية
ترامب لم يكتفِ بالخطاب السياسي، بل ألمح أيضًا إلى خيار استخدام القوة العسكرية في حال فشلت المفاوضات الدبلوماسية، معلنًا أنه “يدرس توجيه ضربات محدودة” ضد أهداف إيرانية إذا لم تسفر المحادثات الحالية حول الاتفاق النووي عن نتائج ملموسة.
التصريحات الأمريكية ترافقت مع تعزيزات عسكرية كبيرة في الشرق الأوسط، بما في ذلك نشر مقاتلات وطائرات أمريكية متقدمة بالقرب من إسرائيل، في خطوة اعتبرها مراقبون رسالة ضغط على طهران لتعزيز موقف واشنطن في المفاوضات.
ردود الفعل الإيرانية
في المقابل، وصفت إيران التصريحات الأمريكية بأنها استفزازية وغير بناءة، مؤكدة أن برنامجها النووي لصالح الأغراض السلمية فقط وأن قدراتها الصاروخية حقٌ مشروع للدفاع عن نفسها.
وقد أعلن وفد إيران المفاوض في جنيف أن طهران تأمل في التوصل إلى اتفاق دبلوماسي، لكن مع تحفظات قوية على بعض المطالب الأمريكية، خاصة المتعلقة بحقّها في تخصيب اليورانيوم.
وقد شجبت طهران التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة ووصفتها بأنها “غير ضرورية وقد تعقّد فرص الحل السلمي”، بينما شددت على أنها مستعدة لاستمرار المفاوضات رغم التوترات.
المواقف الدولية
حظي تصعيد ترامب بانتقادات ومخاوف دولية واسعة:
- دول أوروبية عديدة دعت إلى ترجيح الخيار الدبلوماسي وتجنّب الانزلاق نحو حرب مفتوحة في الشرق الأوسط، معتبرة أن التصعيد العسكري قد يؤدي إلى أزمة إقليمية شاملة.
- حلفاء واشنطن في المنطقة، مثل بعض دول الخليج وإسرائيل، أبدوا تأييدًا لخطوة الضغط على إيران، لكن مع دعوات في الوقت نفسه إلى التأكد من ضمانات أمنية واستقرار طويل الأمد.
- في المقابل، حذّر محللون دوليون من أن تصعيد الخطاب الأمريكي يمكن أن يقوّض الجهود الدبلوماسية ويزيد من احتمالات مواجهة عسكرية واسعة تؤثر على الأمن العالمي.




















