10 مارس 2026 17:22 21 رمضان 1447
مصر 2030رئيس مجلسي الإدارة والتحرير أحمد عامر
الاقتصاد

وزير الكهرباء يلقي كلمة مصر أمام القمة العالمية للطاقة النووية المنعقدة بالعاصمة الفرنسية باريس

جانب من كلمة وزير الكهرباء
جانب من كلمة وزير الكهرباء

أكد الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية حقٌ أصيل لجميع الدول بموجب معاهدة عدم الانتشار، وأن مصر تواصل أنشطة البحث والتطوير في مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة والتطبيقات النووية بما يتوافق مع رؤية مصر 2030.

وأضاف خلال كلمة مصر التي ألقاها أمام القمة العالمية الثانية للطاقة النووية المنعقدة اليوم الثلاثاء بالعاصمة الفرنسية باريس، بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن مصر حريصة على توظيف ما لديها من خبرات وكوادر مؤهلة ومرافق بحثية متميزة لتعزيز مقاصد الاستخدامات السلمية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على المستويين العربي والإفريقي من خلال عضويتها في كل من الهيئة العربية للطاقة الذرية، واتفاق التعاون الإقليمي الأفريقي AFRA.

وأشار أن مصر استضافت آلاف المتدربين من الدول الأفريقية الشقيقة في برامج تدريبية وبحثية متنوعة، تأكيداً على دور مصر الريادي في دعم القدرات الأفريقية.

وأشاد الدكتور محمود عصمت، بالتعاون البناء والمُتميز بين مصر والوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيراً إلى الزيارة المُثمرة التي قام بها المدير العام السيد رافاييل غروسي إلى القاهرة في يونيو من العام الماضي، والتي التقى خلالها بفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وعدد من المسئولين المصريين في إطار جهود الحفاظ على تعزيز منظومة عدم الانتشار النووي في الشرق الأوسط، وكذلك برامج ومشروعات التعاون الفني، أو من خلال المبادرات القيمة التي أطلقتها الوكالة في مجالات الصحة والغذاء والمياه والطاقة والبيئة، موضحا مشاركة مصر في عدد من هذه المبادرات والتي يتم بموجبها تقديم العلاج الإشعاعي الدقيق لمرضى السرطان، وإنتاج محاصيل زراعية أكثر تحملاً للتغيرات المناخية.

استعرض الدكتور محمود عصمت خلال الكلمة أخر التطورات التي يشهدها المشروع النووي المصري السلمي لتوليد الكهرباء من خلال محطة الضبعة حيث يعتبر خطوة هامة لتحقيق التنمية المستدامة وتوطين التكنولوجيا الحديثة، حيث تم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى وهو يعتبر قلب المحطة النابض ومن أهم المعالم الرئيسية في إنشاء محطة الضبعة النووية، وتم تركيب مصيدة قلب المفاعل للوحدتين النوويتين الثالثة والرابعة، والتي تُعد من أهم مكونات أنظمة الأمان النووي الحديثة، وتساهم في تعزيز السلامة التشغيلية في الحالات الطارئة وفقاً لأعلى المعايير الدولية، موضحاً أنه تم الحصول على إذن إنشاء منشأة تخزين الوقود النووي المستهلك لمحطة الضبعة، في خطوة هامة تعكس التزام مصر بمعايير الأمان النووي في جميع مراحل الدورة النووية، موضحاً استمرار أعمال الإنشاءات والتركيبات في الوحدات النووية الأربع، حيث تم الانتهاء من تركيب المستوى الثالث من وعاء الاحتواء الداخلي لمبني المفاعل بالوحدة النووية الثانية، وجاري تصنيع المعدات الرئيسية للوحدات النووية الأربع، ومنها مولدات البخار، ومثبت الضغط، وأجزاء الدائرة الرئيسية، ومولدات الكهرباء، والتربينة البخارية.

أضاف الدكتور محمود عصمت، أن البرنامج النووي المصري ملتزم باستخدام أعلى معايير الأمن والأمان، مضيفا أن مصر تطبق خطة متكاملة وطموحة في الأمن النووي بالتعاون مع الوكالة، وأصبحت مصر مركزاً إقليمياً لدعم الأمن النووي، وتقوم بدور ملموس وفعال في أنشطة التوعية والتدريب على مستوى منطقتي الشرق الأوسط والقارة الإفريقية، مؤكدا التزام مصر في ممارسة كافة أنشطتها النووية السلمية بالشفافية الكاملة في إطار التزاماتها القانونية بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واتفاق الضمانات الشاملة، مؤكداً على محورية دور الوكالة باعتبارها الجهة الوحيدة المعنية بالتحقق النووي وبمتابعة تنفيذ اتفاق الضمانات الشاملة.

أكد الدكتور محمود عصمت علي موقف مصر المبدئي بحظر وإدانة أي هجوم على المنشآت النووية الخاضعة لضمانات الوكالة والمُخصصة لأغراض سلمية بموجب قرارات المؤتمر العام للوكالة ذات الصلة، مؤكدا على أن الهجوم على تلك المنشآت يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة ونظام الوكالة بموجب مسئوليات الدول الأعضاء، وتقويضاً لمصداقية منظومة منع الانتشار النووي ككل، مؤكدا علي تمسك مصر بأهمية العمل على تحقيق عالمية المعاهدة وإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط باعتبارها السبيل الجوهري لمعالجة المخاطر الإقليمية والتهديدات الأمنية بدون تمييز أو ازدواجية في المعايير، مشيراً إلى دعم مصر للتطورات التكنولوجية في مجالات الطاقة النووية، ومتابعة جهود الوكالة في تنسيق الجهود على المستوى الدولي لتطوير المفاعلات النمطية والصغيرة (SMRs)، مؤكداً على أهمية مواءمة تطوير ونشر تكنولوجيات الطاقة الناشئة مع الالتزامات القانونية المتباينة للدول الأعضاء، بحيث تساهم هذه التكنولوجيا الجديدة في توسيع النفاذ إلى الطاقة النووية لتوليد الكهرباء وتحلية المياه، وليس تضييقه.

وقال الدكتور محمود عصمت إن تجربة الدولة المصرية في إنشاء محطة الضبعة النووية، ومن قبلها مشروعات الطاقة المتجددة الكبرى مثل مجمع بنبان للطاقة الشمسية، ومزارع الرياح في خليج السويس، أكدت أن الشراكات الدولية الناجحة هي أساس التحول في قطاع الطاقة، مؤكداً أن مصر منفتحة للأعمال والاستثمار في قطاع الطاقة حيث أن البيئة التشريعية تتطور باستمرار بدءً من قانون الكهرباء الجديد الذي يمهد لتحرير السوق، وصولاً إلى قانون الحوافز لمشروعات الهيدروجين الأخضر، الذي أقره فخامة الرئيس، وإنشاء المجلس الأعلى للهيدروجين الأخضر برئاسة رئيس مجلس الوزراء.

وشدد على تخصيص أكثر من 42 ألف كيلومتر مربع لمشروعات الطاقة، وتوفير عقود شراء طاقة طويلة الأجل تصل إلى 25 عاماً، مع إعفاء مكونات الطاقة المتجددة والنووية من الرسوم الجمركية، لتكون مصر وجهة استثمارية واعدة قادرة على استقطاب كبريات الشركات العالمية.

أضاف الدكتور محمود عصمت في كلمته أن العالم أمامه فرصة تاريخية لمضاعفة القدرة النووية ثلاث مرات، كما نص على ذلك إعلان COP28 لكن هذا الطموح يحتاج إلى تمويل، وإلى إرادة سياسية، وإلى تنسيق دولي حقيقي، كما أن مصر، وبفضل موقعها الجغرافي الفريد، تسعى لأن تكون مركزاً إقليمياً للطاقة يربط أفريقيا وأوروبا وآسيا ، مشيراً إلى تطوير مشروعات الربط الكهربائي مع السعودية، وتقييم جدوى الربط مع أوروبا عبر اليونان بقدرة تصل إلى 3000 ميغاواط، كما أن وجود الطاقة النووية في المزيج المصري سيجعل من هذا الربط أكثر استقراراً وكفاءة، حيث سنتمكن من تصدير كهرباء نظيفة ومستقرة على مدار الساعة، مساهمين بذلك في تعزيز أمن الطاقة الأوروبي وتحقيق أهداف المناخ العالمية.

اختتم الدكتور محمود عصمت كلمته مشدداً على التزام مصر الكامل بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وجميع الشركاء الدوليين، ومعرباً عن خالص التقدير لجهود الوكالة والسكرتارية من أجل خدمة الدول الأعضاء وتعزيز الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، مؤكداً استعداد مصر للمشاركة الفاعلة في مبادرات البحث والتطوير، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، لإتاحة الفرصة لشباب الباحثين والعلماء المصريين للمساهمة في صياغة حلول الطاقة للمستقبل، وخدمة الإنسانية، قائلاً إن الطريق إلى مستقبل آمن ومستدام للطاقة هو طريق نسير فيه معًا. ومصر، بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبإرثها الحضاري وطموحها المستقبلي، تمد بيدها للجميع لنكون معًا من أجل البشرية

مواقيت الصلاة

الثلاثاء 03:22 مـ
21 رمضان 1447 هـ 10 مارس 2026 م
مصر
الفجر 04:45
الشروق 06:11
الظهر 12:05
العصر 15:28
المغرب 18:00
العشاء 19:17
البنك الزراعى المصرى
banquemisr