نائب رئيس حزب المؤتمر: كلمة الرئيس في احتفال ليلة القدر ترسخ مكانة مصر الدينية
أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن كلمة عبد الفتاح السيسي خلال احتفال وزارة الأوقاف المصرية بليلة ليلة القدر حملت العديد من الدلالات المهمة التي تعكس رؤية الدولة المصرية في تعزيز قيم الدين الصحيح وبناء الإنسان، بالتوازي مع مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد في مختلف القطاعات.
وأوضح فرحات أن حديث الرئيس عن الاهتمام بالقرآن الكريم وتشجيع حفظه وتلاوته يعكس إدراك القيادة السياسية العميق لدور مصر التاريخي في خدمة الإسلام الوسطي المعتدل، مشيرا إلى أن مصر كانت عبر عقود طويلة مركزاً رئيسياً لنشر علوم القرآن والتلاوة، وقدمت للعالم نماذج رائدة من القراء والعلماء الذين ساهموا في ترسيخ قيم الاعتدال والتسامح في المجتمعات الإسلامية.
وأضاف أن الإشارة إلى مبادرات وبرامج اكتشاف المواهب في التلاوة والإنشاد الديني تمثل توجهاً مهماً لدعم القوة الثقافية والدينية لمصر، مؤكدا أن هذه المبادرات لا تعزز فقط الهوية الدينية للمجتمع، بل تسهم أيضاً في إبراز الدور الحضاري لمصر في محيطها العربي والإسلامي، وتؤكد استمرار ريادتها في المجال الديني والثقافي.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن رسائل الرئيس في هذه المناسبة لم تقتصر على الجانب الديني فقط، بل امتدت لتؤكد أهمية العلم والعمل والإبداع باعتبارها الركائز الأساسية لبناء مستقبل أكثر تقدما مشيرا إلى أن الربط بين الاهتمام بالقيم الدينية وبين تشجيع الابتكار والمعرفة يعكس رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى بناء إنسان واعٍ ومبدع قادر على الإسهام في تحقيق أهداف التنمية الوطنية.
و شدد فرحات على أن كلمة الرئيس حملت بعدا وطنيا مهما يتمثل في تعزيز روح الأمل والثقة في قدرة الدولة المصرية على مواجهة التحديات، لافتا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة والمجتمع من أجل الحفاظ على الاستقرار ودفع عجلة التنمية قدماً.
وأكد نائب رئيس حزب المؤتمر أن مصر، بقيادتها السياسية ومؤسساتها الوطنية، تمضي بثبات نحو ترسيخ نموذج يجمع بين الحفاظ على الهوية والقيم الدينية الأصيلة وبين الانفتاح على العلم والتقدم، وهو ما يمثل جوهر مشروع بناء الجمهورية الجديدة مؤكدا أن الاحتفاء بليلة القدر في مصر يعكس مكانة هذه المناسبة في وجدان الشعب المصري، كما يعكس حرص الدولة على ترسيخ القيم الروحية والإنسانية التي تمثل أساس التماسك المجتمعي، وتدعم مسيرة البناء والاستقرار في الحاضر والمستقبل.



















