16 مارس 2026 23:25 27 رمضان 1447
مصر 2030رئيس مجلسي الإدارة والتحرير أحمد عامر
العالم الآن

إعلام عبري: الحرب مع إيران تكبد اقتصاد إسرائيل نصف مليار دولار يوميًا

إعلام عبري
إعلام عبري

كشفت صحيفة "جلوبس" الإسرائيلية، اليوم الإثنين، أن كل يوم من القتال في الحرب على إيران يكلف إسرائيل نحو مليار ونصف مليار شيكل (ما يعادل 480 مليون دولار) من الإنفاق العسكري، وذلك قبل احتساب التكاليف المدنية المباشرة وغير المباشرة.

وذكرت الصحيفة أن الحرب مع إيران وتجدد المواجهات على الجبهة الشمالية أدت إلى رفع المؤسسة العسكرية مطالبها المالية بشكل واسع، ففي ديسمبر الماضي حدّدت الحكومة موازنة الدفاع عند مستوى 112 مليار شيكل، غير أنها ارتفعت منذ ذلك الحين إلى 144 مليار شيكل، ويبدو أن هذا الرقم لن يكون الأخير.

وأفادت مصادر بأن المؤسسة العسكرية رفعت في مناقشات مغلقة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مطالبها إلى 177 مليار شيكل، في ظل احتمال إطالة أمد الحرب مع إيران وتصاعد القتال في لبنان.

وكان واضحًا لوزارة الدفاع الإسرائيلية حتى عند إقرار موازنة 112 مليار شيكل أنها لم تعد مناسبة للظروف، حيث وافقت الوزارة حينها على تجنيد 40 ألف من قوات الاحتياط في أي وقت، على أساس أن العملية ضد إيران ستجري خلال الأشهر التالية، إلا أن عدد قوات الاحتياط في الخدمة الفعلية ارتفع تدريجيًا إلى 60 ألفًا قبل اندلاع الحرب، ويبلغ حاليًا نحو 100 ألف، وفي حال توسّع العمليات في لبنان، سيستلزم الأمر تجنيد أعداد أكبر.

وبحسب الصحيفة، يبقى السؤال الرئيسي مطروحًا، كيف نشأت فجوة قدرها 65 مليار شيكل بين الموازنة التي أُقرت في ديسمبر والمطالب الحالية، رغم أن احتمال الحرب مع إيران كان مطروحًا بالفعل؟ وتقدّر الحكومة أن كلفة كل يوم قتال تصل إلى 1.5 مليار شيكل من الإنفاق العسكري وحده.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد وافقت - الأسبوع الماضي - على إضافة 32 مليار شيكل إلى موازنة الدفاع لعام 2026، إلا أن هذه الموازنة لم تحصل بعد على موافقة البرلمان، وفي هذا الإطار، جرى تخصيص 13 مليار شيكل كاحتياطي خاص لنفقات الحرب، كما وافقت الحكومة، مساء السبت الماضي، على إنفاق 2.3 مليار شيكل على مشتريات عاجلة.

وتقدّر الحكومة أن القوات المسلحة أنفقت حتى الآن نحو 20 مليار شيكل خلال 15 يومًا، وتشير التقديرات العامة إلى أن كلفة الحرب كاملة قد تصل إلى 50 مليار شيكل، وفقًا لمدة استمرارها، ويشمل هذا الرقم الذخائر المستخدمة والمعدات التي استُهلكت وتوسيع نطاق تجنيد الاحتياط، وكان الهجوم الإسرائيلي الذي استمر 12 يومًا العام الماضي ضد إيران قد كلفها نحو 20 مليار شيكل، بحسب الصحيفة.

وخلال الحملة الحالية، تستخدم قوات الاحتلال في المتوسط نحو 1000 ذخيرة يوميًا، فيما تسجل نحو 150 طائرة ساعات طيران طويلة فوق إيران، وخلال الأيام الأربعة الأولى فقط، أُلقيت كمية من الذخائر تعادل ما أُلقي خلال 12 يومًا في العملية السابقة.

ولا تقل التكاليف المدنية أهمية عن النفقات العسكرية، حيث وافقت حكومة الاحتلال الأسبوع الماضي على تخصيص 300 مليون شيكل لمؤسسة التأمين الوطني لتغطية خطة الإجازات بدون أجر، و100 مليون شيكل لتعويض السلطات المحلية التي تضررت المباني والبنية التحتية في نطاقها، و100 مليون شيكل لتعزيز قوات الشرطة خلال الحرب.

ويضاف إلى ذلك تعويض الشركات المتضررة من الحرب، وكانت سلطة الضرائب قد عرضت في البرلمان في نوفمبر الماضي بيانات تشير إلى سداد 85٪ من المطالبات المتعلقة بالعملية السابقة، بإجمالي 2 مليار شيكل، كما تخلّف الحرب آثارًا مالية كبيرة، إذ قد يؤدي انتهاء ناجح لها إلى انتعاش اقتصادي، لكن موجة التفاؤل التي سادت الأسواق المالية في بدايتها تراجعت لاحقًا.

ووفقًا لتقديرات البنك المركزي، فإن الموازنة التي وافقت عليها الحكومة مؤخرًا سترفع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي من 68.5٪ في 2025 إلى 70٪ هذا العام، ما يعني زيادة مدفوعات الفوائد على الدين الحكومي، وكانت وزارة المالية قد توقعت قبل الحرب الحالية أن تصل كلفة خدمة الدين في عام 2027 إلى 64 مليار شيكل.

ويهدد طول أمد الحرب بتقويض النمو الاقتصادي في إسرائيل، وقد بدأت آثار ذلك تظهر بالفعل، حيث قدّرت وزارة المالية مؤخرًا أن النمو في عام 2026 سيبلغ 4.7٪ بدلًا من 5.2٪، بينما يرى البنك المركزي أن هذا التقدير متفائل، كما ارتفع هدف العجز المالي من 3.9٪ من الناتج المحلي في ديسمبر إلى 5.1٪ الأسبوع الماضي، وتشير تقديرات مؤسسات استثمارية إلى أن مستوى 5.5٪ قد يكون أكثر واقعية إذا استمرت الحرب 4 أسابيع.

وتظهر الأضرار غير المباشرة في بيانات الاستهلاك، إذ تراجعت مشتريات بطاقات الائتمان بنسبة 19٪ خلال الأيام العشرة الأولى من الحرب مقارنة بمتوسط بداية العام، ولا يزال تأثير الحرب في أسعار الطاقة والتضخم داخل الدولة وعلى مستوى العالم غير واضح، كما تؤدي تعبئة قوات الاحتياط إلى ضغوط إضافية على الناتج المحلي، إذ تقدّر وزارة المالية أن تجنيد جندي احتياط واحد يكلف الاقتصاد نحو 50 ألف شيكل شهريًا، فيما تبلغ الكلفة الإجمالية لتعبئة الاحتياط نحو 660 مليون شيكل أسبوعيًا.

وفي بداية الحرب، توقف الاقتصاد تقريبًا بشكل كامل، وقدّرت وزارة المالية كلفة ذلك بنحو 9.5 مليار شيكل أسبوعيًا، ومنذ ذلك الحين أعيد فتح النشاط الاقتصادي جزئيًا، لكن النظام التعليمي لا يزال متوقفًا في معظم أنحاء البلاد، ما يكلّف الاقتصاد نحو 1.2 مليار شيكل أسبوعيًا، إضافة إلى كلفة إغلاق بعض القطاعات الاقتصادية التي تُقدّر بنحو 2.4 مليار شيكل أسبوعيًا.

إعلام عبري ايران الاحتلال

مواقيت الصلاة

الإثنين 09:25 مـ
27 رمضان 1447 هـ 16 مارس 2026 م
مصر
الفجر 04:38
الشروق 06:04
الظهر 12:04
العصر 15:29
المغرب 18:03
العشاء 19:21


البنك الزراعى المصرى
banquemisr