ميرتس يرفض مشاركة ألمانيا عسكريا في حماية ناقلات النفط في مضيق هرمز
رفض المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أي مشاركة عسكرية ألمانية في حماية ناقلات النفط في مضيق هرمز، ووجّه في الوقت نفسه انتقادات حادة للنهج الذي يتبعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وخلال لقائه مع رئيس الوزراء الهولندي روب يتن في مقر المستشارية في برلين، قال ميرتس اليوم الاثنين إن حلف شمال الأطلسي (الناتو) هو تحالف دفاعي وليس تحالفًا للتدخل العسكري.
وأضاف: "لهذا السبب أتمنى أن نتعامل داخل التحالف مع بعضنا البعض بالاحترام اللازم"، مؤكدا أن الحرب على إيران ليست شأنًا يخص الحلف.
وكان ترامب دعا حلفاءه في التحالف العسكري في وقت سابق، بلهجة تصادمية، إلى تقديم الدعم لتأمين نقل النفط عبر مضيق هرمز. وقال لصحيفة "فاينانشال تايمز" إن الحلف سيواجه مستقبلًا قاتمًا إذا لم يقدم الشركاء المساعدة.
وقال ميرتس إنه طالما استمرت الحرب فلن تشارك ألمانيا في استخدام الوسائل العسكرية لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وأردف: "حتى الآن لا نعرف أيضًا أي تصور لكيفية نجاح مثل هذه العملية أصلًا".
تجدر الإشارة إلى أن النقل البحري في مضيق هرمز، الذي يعد بالغ الأهمية لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، يكاد يكون متوقفا بشكل شبه كامل بسبب الحرب.
وقال ميرتس: "نحن نتشارك الهدف نفسه المتمثل في إنهاء هذا النظام الإيراني، وضرورة أن تحل محله حكومة تتمتع بشرعية ديمقراطية. لكن محاولة تحقيق ذلك عبر القصف لن تنجح على الأرجح، وفقًا لكل التجارب التي مررنا بها في السنوات والعقود الماضية".
كما حذر ميرتس من أن المنطقة لا ينبغي أن تنزلق إلى "حرب أبدية" بأهداف غير واضحة، وقال إن "توسيع نطاق الأعمال القتالية سيحمل مخاطر كبيرة على شركائنا في الشرق الأوسط وفي منطقة الخليج بأكملها".
ورأى ميرتس أن الأمر نفسه ينطبق في حال انهيار النظام السياسي في إيران أو وحدة أراضيها أو مؤسسات الدولة أو اقتصادها.
واختتم ميرتس تصريحاته بالقول:" يجب إنهاء هذه الحرب بأسرع وقت ممكن، وفق خطة واستراتيجية واضحة".




















