الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر يناقش اليوم: فقه المعاملات.. الإيجارة وأركانها ”رؤية فقهية”
برعاية كريمة من الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وبتوجيهات من أ.د محمد الضويني، وكيل الأزهر، يعقد اليوم الجامع الأزهر، الملتقى الفقهي بين الشرع والطب التاسع والأربعون بعنوان "رؤية معاصرة"، والذي يناقش على مائدته: فقه المعاملات.. الإيجارة وأركانها "رؤية فقهية"، ويستضيف الملتقى: أد. عبد الله النجار، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة، وعضو مجمع البحوث الإسلامية، وأد. علي مهدي، أستاذ الفقه المساعد بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بالقاهرة، وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، وأمين سر هيئة كبار العلماء، ويُدير الحوار الشيخ/ محمود عبد الجواد، الباحث بوحدة العلوم الشرعية والعربية بالجامع الأزهر.
وأكد عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، أن الملتقى يُعدّ منصة هامة لتوضيح الصلة الوثيقة بين الطب والشرع في شتى مناحي الحياة، ويعكس جهود الأزهر في تقديم حلول متكاملة تتماشى مع الدين الإسلامي وتحديات العصر، مبيناً أن الإيجارة في الفقه الإسلامي هي عقد على منفعة مباحة معلومة (كسكنى دار أو عمل أجير) بعوض معلوم لمدة محددة، وهي جائزة بالكتاب والسنة والإجماع. أركانها: العاقدان (المؤجر والمستأجر)، والمعقود عليه (المنفعة والأجرة)، وصيغة العقد (الإيجاب والقبول)، ويشترط صحتها معرفة المدة والقدرة على التسليم.
وبيَّن فضيلته بقوله: لابد من التزام المستأجر بضوابط العقد، كعدم إعارة العين المؤجرة إذا اشترط ذلك. وتعتبر الإجارة من المعاملات التي تنظم المصالح المشروعة، ويجب أن تخلو من الجهالة والغرر لضمان صحتها شرعاً.
من جانبه، أشار د. هاني عودة إلى أن الملتقى يعد خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية القضايا الفقهية والطبية، مؤكدًا على ضرورة بناء مجتمع واعٍ بأهمية الحفاظ على قيم الشريعة في ضوء التطورات الطبية.
وأضاف فضيلته بقوله: يجب أن تكون مدة الإجارة معلومة، فلا تصح الإجارة المفتوحة. ولا تصح الإجارة إذا كانت المنفعة غير مقدور على تسليمها. وأن الإجارة المنتهية بالتملك: جائزة (مثل "الإجارة والاقتناء") حيث يشتري البنك أصلاً ويؤجره للعميل مع وعد بتمليكه في النهاية.
ويأتي هذا الملتقى امتدادًا لسلسلة من الفعاليات التي تعزز من الحوار البنّاء والمثمر في مجتمعاتنا، ومن المقرر أن يعقد يوم الاثنين من كل أسبوع بعد صلاة المغرب بالظلة العثمانية بالجامع الأزهر.




















