قرار جديد من الحكومة الإسبانية في واقعة الهتافات العنصرية بمباراة مصر
اتخذت الحكومة الإسبانية قرارًا حاسمًا عقب الأحداث المؤسفة التي شهدتها المباراة الودية بين منتخب مصر ومنتخب إسبانيا، والتي أقيمت على ملعب "آر سي دي إي" بمدينة برشلونة ضمن استعدادات المنتخبين لبطولة كأس العالم 2026.
هتافات عنصرية تشعل الأزمة
وشهدت المباراة، التي انتهت بالتعادل السلبي، أحداثًا أثارت جدلًا واسعًا، بعدما أطلقت مجموعة من الجماهير هتافات معادية للمسلمين والأجانب، إلى جانب صافرات استهجان خلال عزف النشيد الوطني المصري، في مشهد أثار استياءً كبيرًا داخل الأوساط الرياضية.
إحالة الواقعة إلى النيابة العامة
وفي تحرك سريع، قررت الحكومة الإسبانية إحالة الواقعة إلى النيابة العامة، باعتبارها قد تندرج تحت جرائم الكراهية وفقًا للمادة 510 من قانون العقوبات الإسباني، مع المطالبة بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤولين ومحاسبتهم.
وجاء هذا التحرك عبر خطاب رسمي أرسلته بياتريس كاريلو، المديرة العامة للمساواة وعدم التمييز ومكافحة العنصرية، إلى المدعي العام المختص بجرائم الكراهية ميجيل أنخيل أجيلار، تطالب فيه باتخاذ إجراءات فورية تجاه الواقعة.
إدانات حكومية واسعة
من جانبه، أدان بيدرو سانشيز الحادث بشدة، مؤكدًا رفضه التام لمثل هذه التصرفات، ومشددًا على أن ما حدث لا يعكس قيم المجتمع الإسباني.
كما أكد وزير الرئاسة والعدل فيليكس بولانيوس أن الصمت تجاه هذه الوقائع يعد تواطؤًا، مشددًا على ضرورة مواجهة كل أشكال التمييز داخل المجتمع.
تحقيقات أمنية موازية
وفي السياق ذاته، باشرت شرطة كتالونيا تحقيقًا موازياً للوقوف على ملابسات الواقعة، في ظل حالة من الغضب والاستنكار بين الجماهير ونجوم كرة القدم، إلى جانب الجالية الإسلامية، بسبب الهتافات التي شهدها اللقاء.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على ضرورة التصدي الحاسم لمظاهر العنصرية في الملاعب، حفاظًا على قيم الرياضة القائمة على الاحترام والتسامح.



















