النائبة أميرة صابر تتقدم باقتراح لتعزيز آليات حماية الطلاب من الاعتداءات في المؤسسات التعليمية
تقدّمت النائبة أميرة صابر قنديل عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة إلى رئيس المجلس المستشار عصام الدين فريد موجه إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن تعزيز آليات حماية الطلاب من الاعتداءات في المؤسسات التعليمية.
وقالت في المذكرة الإيضاحية إن في ضوء الحوادث المتكررة للاعتداءات على الأطفال في المؤسسات التعليمية، وإيمانًا بأن حماية الطفل مسئولية مجتمعية وواجب دستوري، فإن المادة ٨٠ من الدستور تنص على أن "يُعد طفلًا كل من لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره... وتلتزم الدولة برعاية الطفل وحمايته من جميع أشكال العنف والإساءة وسوء المعاملة والاستغلال الجنسى والتجارى". كما أن المادة ١٩ تؤكد أن "التعليم حق لكل مواطن"، مما يستوجب توفير بيئة تعليمية آمنة. ومصر كدولة موقعة على اتفاقية حقوق الطفل منذ عام ١٩٩٠ ملتزمة دوليًا بضمان حماية الأطفال من جميع أشكال العنف والاستغلال.
وثمنت الجهود التي بذلتها القيادة السياسية والحكومة المصرية والنيابة العامة في التعامل السريع والحاسم مع حوادث الاعتداءات الأخيرة، حيث أظهرت الدولة التزامًا واضحًا وشفافية عالية بمحاسبة المعتدين وحماية الضحايا.
فيما أكدت أن التعامل الأمثل مع هذه الظاهرة لا يجب أن يقتصر على ردود الفعل بعد وقوع الحوادث. نحن في حاجة إلى الاستفادة من هذا الزخم واتخاذ خطوات استباقية تمنع وقوع الاعتداءات من الأساس، وذلك من خلال بناء منظومة حماية شاملة تحول دون تكرار هذه الجرائم.
وقالت "وقد ارتأينا عدم التعليق السريع على تلك الأحداث قبل إجراء دراسة شاملة لما تقوم به الدول المتقدمة في هذا المجال".
وأشارت إلى أن التجارب الدولية تُظهر أن الوقاية من الاعتداءات تتطلب نهجًا شاملًا يجمع بين الفحص الأمني، التدريب المتخصص، والتوعية المجتمعية. ففي الولايات المتحدة، تُلزم معظم الولايات العاملين مع الأطفال بإتمام تدريب إلزامي سنوي على التعرف على علامات الإساءة والإبلاغ عنها. وفي المملكة المتحدة، يخضع جميع العاملين في المدارس، بما في ذلك المتطوعين وسائقي الحافلات، لفحص أمني معزز (Enhanced DBS Check) قبل التعيين. كما تُطبق أستراليا وكندا أنظمة مماثلة تشمل قواعد بيانات وطنية للمحظورين من العمل مع الأطفال.
واقترحت على الوزارة المختصة إلزام جميع العاملين في المؤسسات التعليمية بإتمام تدريب لمدة ساعتين على الأقل حول التعرف على علامات الإساءة والإبلاغ الفوري عنها. يشمل ذلك المعلمين والإداريين وسائقي الحافلات وعمال النظافة والأمن والمتطوعين. يتم تجديد هذا التدريب كل ثلاث سنوات ويغطي التعرف على أساليب الاستدراج والتلاعب النفسي، بروتوكولات الإبلاغ الإلزامي، والحصانة القانونية للمبلغين بحسن نية.
وتابعت: "نقترح أن تتولى الأكاديمية المهنية للمعلمين بالتعاون مع المجلس القومي للطفولة والأمومة تطوير المحتوى التدريبي، مع الاستعانة بخبرات منظمة اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية في هذا المجال. يمكن طرح مناقصة عامة لتدريب المدربين من خلال الجامعات المصرية ومراكز البحوث المتخصصة مثل المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية. التدريب يمكن أن يكون إلكترونيًا عبر منصة الوزارة الرقمية لتوفير التكاليف وتسهيل الوصول، مع إصدار شهادات يتم تسجيلها في ملف الموظف".
كما دعت لتعيين في كل مدرسة مسؤول حماية معتمد من بين الأخصائيين الاجتماعيين أو النفسيين الموجودين بالفعل، يتلقى تدريبًا متقدمًا مدته خمسة أيام على يد متخصصين من احد الكليات المختصة. كما تُطبق قاعدة عدم بقاء بالغ منفردًا مع طفل في مكان مغلق دون إشراف أو وجود نافذة زجاجية في الباب تسمح بالمراقبة البصرية. يتم تركيب كاميرات مراقبة في الممرات والساحات وليس في الفصول أو دورات المياه لضمان الخصوصية مع الحماية.
وطالبت بتطوير برامج التوعية للأطفال وأولياء الأمور من خلال مناهج تعليمية مناسبة للعمر تُعلّم الأطفال حقوقهم وسلامة الجسد والتمييز بين اللمس الآمن وغير الآمن وكيفية الإبلاغ عن أي إزعاج.




















