مفاوضات إسلام آباد .. بروز خلافات حادة وواشنطن تتحرك عسكريًا
دخلت المفاوضات الحساسة بين الولايات المتحدة وإيران، المنعقدة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مرحلة معقدة تنذر بالانهيار، وسط خلافات حادة تتركز حول ملفين رئيسيين: السيطرة على مضيق هرمز والتطورات في الساحة اللبنانية.
وبحسب تقارير دولية، اصطدمت المحادثات التي تجمع نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بعقبة كبيرة، بعدما طرحت طهران مطالب بفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق، إلى جانب السعي لانتزاع اعتراف دولي بسيادتها عليه، وهو ما رفضته واشنطن بشدة واعتبرته محاولة للضغط على الاقتصاد العالمي.
وفي موازاة التعثر السياسي، جاء الرد الأمريكي سريعاً على الأرض، حيث أعلن الرئيس دونالد ترامب إطلاق عملية عسكرية واسعة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن الممر الحيوي "سيبقى مفتوحاً" ولن يخضع لأي سيطرة إيرانية.
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن مدمرتين تابعتين للبحرية عبرتا المضيق، بالتزامن مع بدء استخدام تقنيات متطورة تشمل غواصات روبوتية وأنظمة مسيّرة لتفكيك الألغام البحرية التي يُعتقد أن الحرس الثوري الإيراني زرعها في المنطقة.
ووصف ترامب هذه الخطوة بأنها إجراء ضروري لحماية مصالح الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أنها تمثل "خدمة" للدول التي تعتمد على إمدادات الطاقة ولم تبادر إلى التحرك.
في المقابل، لا يقل الملف اللبناني تعقيداً، إذ تصر طهران على ربط أي اتفاق بوقف شامل لإطلاق النار في جنوب لبنان، بينما ترفض واشنطن هذا الشرط، متمسكة بفصل هذا الملف عن مسار التفاوض، انسجاماً مع الموقف الإسرائيلي الذي يعتبر المواجهة مع حزب الله قضية مستقلة.
ورغم التوتر المتصاعد داخل قاعات التفاوض، وتبادل المقترحات المكتوبة بين الجانبين، تشير المعطيات الواردة من إسلام آباد إلى إمكانية تمديد المحادثات ليوم إضافي، في محاولة أخيرة لتفادي انهيار المسار الدبلوماسي والانزلاق نحو مواجهة أوسع.





















