السفير ماجد عبد الفتاح: آلية العمل داخل جامعة الدول العربية تقوم على مبدأ التوافق والإجماع
أكد السفير ماجد عبد الفتاح، رئيس بعثة جامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة، أن منظومة الجامعة العربية تفتقر إلى مجلس للسلم والأمن على غرار النموذج المعتمد في الاتحاد الأفريقي، مشيرًا إلى أن هذا الغياب يثير تساؤلات بشأن آليات إدارة أي قوة عربية مشتركة حال إنشائها، خاصة فيما يتعلق بمرجعية اتخاذ القرار والقيادة.
وأوضح، خلال مداخلة مع الإعلامي عمرو خليل في برنامج "من مصر" عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الاتحاد الأفريقي يعتمد على مجلس للسلم والأمن يضم 15 دولة يتم انتخابها دوريًا من بين الدول الأعضاء، بما يوفر إطارًا مؤسسيًا واضحًا لإدارة القضايا الأمنية. وأضاف أن الجامعة العربية سبق أن أقرت إنشاء مجلس مماثل، إلا أنه لم يُفعّل وظل معطلًا حتى الآن.
وأشار إلى أن تعثر إنشاء مثل هذه الهياكل لا يعود إلى تعمد أي طرف التعطيل، بل إلى تباين وجهات النظر بين الدول الأعضاء حول عدد من القضايا، من بينها مواقع تمركز القوات المشتركة، فضلًا عن الحساسية المرتبطة بالسيادة الوطنية، وهي مسائل لم يتم التوصل إلى توافق نهائي بشأنها.
وأضاف أن آلية العمل داخل جامعة الدول العربية تقوم على مبدأ التوافق والإجماع، حيث تمتلك كل دولة عضو حق الاعتراض على القرارات المصيرية، لا سيما في القضايا الدفاعية، وهو ما يفسر تعثر العديد من المبادرات المرتبطة بالأمن الجماعي، رغم طرح أفكار مثل إنشاء جيش عربي موحد وتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك منذ خمسينيات القرن الماضي دون تنفيذ كامل حتى الآن.



















