هل تحقن الدواجن بالهرمونات؟.. حقيقة الجدل المثير في الأسواق
في ظل انتشار شائعات على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وجود دواجن في الأسواق يتم “حقنها بهرمونات” لزيادة حجمها بشكل غير طبيعي، تصاعدت حالة من القلق بين المواطنين، وسط تساؤلات حول مدى تأثير ذلك على الصحة العامة وسلامة الغذاء.
وتزامن ذلك مع تداول أخبار مرتبطة بأسعار الدواجن وتحركات السوق، إلى جانب حملات ضبط لحوم ودواجن غير صالحة، ما زاد من حالة الجدل حول جودة المنتجات المعروضة للمستهلكين.
وفي هذا السياق، برزت الحاجة إلى توضيح علمي وموثوق، بالاعتماد على آراء متخصصين وجهات رقابية مسؤولة عن منظومة الغذاء في مصر.
أكد الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، أن الدواجن والبيض والألبان آمنة للاستهلاك، مشيرًا إلى أن المنظومة الغذائية تخضع لرقابة الدولة، التي لا تسمح بوجود منتجات غير صالحة أو معالجة بمواد محظورة.
وأضاف خلال تصريحات تلفزيونية، أن الحديث عن استخدام هرمونات في تربية الدواجن غير منطقي من الناحية الاقتصادية، موضحًا أن تكلفة الهرمونات أعلى من العائد المتوقع من استخدامها، قائلاً إن “الهرمونات أغلى من ثمن الفرخة”، ما يجعل الفكرة غير مجدية تجاريًا.
كما أوضح أن من الأفضل للمستهلك اختيار الدواجن ذات الأحجام الطبيعية، بدلًا من الأحجام المبالغ فيها.
من جانبه، أكد سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية، أن ما يتم تداوله بشأن حقن الدواجن بهرمونات “لا أساس له من الصحة”، مشددًا على أن صناعة الدواجن في مصر تخضع لمعايير إنتاج صارمة تتوافق مع المواصفات العالمية.
وأوضح أن دورة إنتاج الدواجن الطبيعية تتراوح بين 38 إلى 45 يومًا، وهي نفس المعدلات العالمية، نافيًا استخدام أي مواد هرمونية في التربية، ومطالبًا مروّجي هذه الادعاءات بتقديم أدلة علمية واضحة.
وفي السياق نفسه، أشار الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، إلى أن قطاع الدواجن في مصر يشهد فائضًا في الإنتاج يصل إلى نحو 20%، بينما لا تتجاوز نسبة التصدير 1% فقط، ما يعكس استقرار السوق المحلي.
وأكد أن مصر تسعى لزيادة الإنتاج بحلول عام 2030 لتلبية احتياجات الاستهلاك المحلي المتزايد، خاصة مع اعتماد المواطنين على الدواجن كمصدر رئيسي للبروتين الحيواني، في ظل ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء.
وبين الشائعات والتأكيدات الرسمية، تبقى الرسالة الأهم هي أهمية الاعتماد على المصادر الموثوقة، وعدم الانسياق وراء المعلومات غير المدعومة علميًا أو رقابيًا.


















