اليابان تضخ 4 تريليونات ين لدعم الين وسط تقلبات حادة في سوق العملات
أظهرت تقديرات سوقية استنادًا إلى بيانات البنك المركزي الياباني أن الحكومة في طوكيو أنفقت على الأرجح نحو 4 تريليونات ين إضافية، بما يعادل 25.6 مليار دولار، في تدخل جديد مشتبه به لدعم الين في سوق الصرف الأجنبي، وذلك عقب عملية شراء للعملة المحلية جرت في 30 أبريل.
وبذلك، ارتفعت القيمة الإجمالية للتدخلات المشتبه بها خلال أبريل ومايو إلى نحو 10 تريليونات ين، في إطار محاولات الحد من التراجع الحاد في العملة اليابانية.
وخلال أيام الجمعة والإثنين والأربعاء من الأسبوع الماضي، شهدت سوق العملات تحركات عنيفة، حيث ارتفع الين بشكل مفاجئ بنحو 1 إلى 2 ين مقابل الدولار، ليصل إلى مستوى 155، ما عزز التوقعات بتدخلات حكومية إضافية بعد العملية التي نُفذت في 30 أبريل.
وامتنع كبير دبلوماسيي العملة في اليابان أتسوشي ميمورا عن التعليق على التحركات الأخيرة، قائلًا: “لا توجد حاجة خاصة للإدلاء بأي تعليق”، وفق ما نقلته صحيفة “جابان توداي”.
وكانت السلطات اليابانية قد تدخلت في السوق يوم 30 أبريل بعد تراجع الين إلى مستوى 160، في أول تدخل من نوعه منذ يوليو 2024.
وقبل ذلك التدخل، صعّد مسؤولون يابانيون، من بينهم ميمورا ووزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما، تحذيراتهم من اتخاذ “إجراءات حاسمة” لوقف هبوط العملة، مع تأكيد أن الوقت المناسب للتحرك قد اقترب.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الضغط على الين الياباني، حيث أنفقت اليابان في يوليو 2024 نحو 5.53 تريليونات ين لدعم عملتها، بينما بلغ إجمالي تدخلاتها خلال الفترة بين أبريل ومايو من العام نفسه مستوى قياسيًا قدره 9.79 تريليونات ين.
وفي الأسواق العالمية، واصل الدولار جذب الطلب باعتباره ملاذًا آمنًا، وسط اضطرابات جيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، خاصة مع التوترات التي أثرت على حركة التجارة عبر الممرات البحرية الحيوية.

















