النائبة سهير كريم: كلمة رئيس البرلمان الليبي داخل مجلس النواب المصري رسالة امتنان و تقدير تاريخية لدور مصر و الرئيس السيسي
أكدت النائبة سهير كريم، عضو مجلس النواب، أن إلقاء المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، كلمته داخل مجلس النواب المصري يحمل دلالات سياسية وبرلمانية عميقة، ويعكس المكانة التاريخية لمصر في الوجدان الليبي والعربي، فضلًا عن خصوصية العلاقات الممتدة بين الشعبين الشقيقين.
وقالت سهير كريم، في إن كلمة رئيس مجلس النواب الليبي جاءت بمثابة شهادة تقدير واضحة للدور المصري الثابت في دعم ليبيا عبر مراحل تاريخية مختلفة، سواء في مواجهة الاستعمار، أو دعم الاستقلال، أو مساندة مؤسسات الدولة الليبية في مواجهة الإرهاب، أو دعم جهود إعادة الإعمار والاستقرار.
وأضافت عضو مجلس النواب أن العلاقات المصرية الليبية ليست علاقات تقليدية بين دولتين جارتين، بل هي علاقة دم ونسب ومصاهرة وتاريخ مشترك ومصير واحد، مشيرة إلى أن ما ورد في كلمة المستشار عقيلة صالح عن مصر باعتبارها “الشقيقة الكبرى” و”الملجأ والسند” يعبر عن حقيقة راسخة في ضمير الشعب الليبي.
وأكدت أن استضافة مجلس النواب المصري لهذه الكلمة تعكس قوة الدبلوماسية البرلمانية ودورها في دعم قنوات التواصل السياسي بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التنسيق في الملفات الإقليمية والحدودية والأمنية والتنموية.
وأوضحت سهير كريم أن مصر، بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، تبنت منذ بداية الأزمة الليبية موقفًا واضحًا يقوم على احترام سيادة ليبيا ووحدة أراضيها، ورفض التدخلات الأجنبية، ودعم الحل الليبي الليبي، وتوحيد المؤسسات، وإجراء الانتخابات بما يحقق تطلعات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار.
وشددت على أن هذه الثوابت جعلت من القاهرة طرفًا موثوقًا لدى الأشقاء الليبيين، لأنها لم تسعَ يومًا إلى فرض وصاية أو إملاءات، وإنما وقفت إلى جانب الشعب الليبي ومؤسساته الوطنية حفاظًا على استقرار ليبيا وأمن المنطقة بأكملها.
وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن إشادة المستشار عقيلة صالح بدور الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس تقديرًا حقيقيًا للسياسة المصرية الحكيمة التي أعادت لمصر دورها المحوري إقليميًا ودوليًا، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات وصراعات متلاحقة.
وأكدت أن مصر استطاعت خلال السنوات الأخيرة أن تقدم نموذجًا متوازنًا في إدارة ملفات الإقليم، يجمع بين الحفاظ على الأمن القومي المصري، ودعم استقرار الدول العربية، والدفع نحو الحلول السياسية، ورفض الفوضى والإرهاب والتدخلات الخارجية.
ولفتت سهير كريم إلى أن العلاقات المصرية الليبية انتقلت اليوم إلى مرحلة جديدة أكثر عمقًا، تقوم على التعاون في إعادة الإعمار والتنمية، وفتح المجال أمام الشركات والخبرات المصرية للمشاركة في بناء ليبيا، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويوفر فرصًا حقيقية للتعاون بين الشعبين.
وقالت إن مصر تمتلك خبرة واسعة في تنفيذ المشروعات القومية والبنية التحتية والتنمية العمرانية، وهو ما يجعلها شريكًا طبيعيًا وموثوقًا في جهود إعادة إعمار ليبيا، خاصة أن الشعبين تجمعهما روابط إنسانية واجتماعية واقتصادية راسخة.
وأكدت النائبة سهير كريم أن أمن ليبيا واستقرارها يمثلان امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري، مشيرة إلى أن الحفاظ على الدولة الوطنية الليبية ودعم مؤسساتها الشرعية يمثل ضرورة لحماية الحدود، ومواجهة الإرهاب، ومنع تمدد الفوضى في المنطقة.
واختتمت عضو مجلس النواب بيانها بالتأكيد على أن كلمة المستشار عقيلة صالح تحت قبة البرلمان المصري لم تكن مجرد كلمة بروتوكولية، بل رسالة سياسية وتاريخية تؤكد أن مصر وليبيا شعب واحد في دولتين، وأن القاهرة ستظل دائمًا سندًا للأشقاء العرب وركيزة للاستقرار والتنمية في المنطقة.


















