اللواء أسامة كبير: إيران لا تزال تمتلك أوراق قوة عسكرية في المواجهة
قال اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان، إن الولايات المتحدة لم تكن لتتجه إلى خيار وقف الحرب مع إيران إلا بعد تعثر تحقيق أهدافها الاستراتيجية وعدم نجاحها في فرض شروطها على طهران، مشيرًا إلى أن إغلاق مضيق هرمز وما تبعه من تداعيات تسبب في اضطرابات واسعة انعكست على الأسواق العالمية وأسعار النفط.
وأضاف كبير، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن إيران تعتمد بصورة رئيسية في بنيتها العسكرية على منظومة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، موضحًا أن مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60% كان من الممكن، وفق تقديره، رفع مستوى تخصيبه خلال فترة زمنية محدودة إذا توفرت الظروف اللازمة.
وأوضح أن الولايات المتحدة وصلت إلى ما وصفه بـ"مرحلة الذروة العسكرية" خلال اليومين الرابع عشر والخامس عشر من الحرب، بعد استخدام قاذفات شبحية وقاذفات بعيدة المدى وذخائر متطورة، في وقت واصلت فيه إيران استهداف مواقع وقواعد أمريكية وبعض المواقع في دول الخليج، مؤكدًا أن طهران لا تزال تحتفظ بجزء من مخزونها الاستراتيجي من الصواريخ، وهو ما يمنحها، بحسب تقديره، أوراق ضغط خلال أي مسار تفاوضي.
وأشار إلى أن تقارير إعلامية أمريكية تحدثت عن ضغوط تواجه أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية والإسرائيلية، مثل منظومات "ثاد" و"باتريوت" و"القبة الحديدية" و"آرو"، موضحًا أن هذه القضية طُرحت كذلك في نقاشات داخل المؤسسات الأمريكية.
وأضاف المستشار بكلية القادة والأركان أن اقتراب استضافة الولايات المتحدة لبطولة كأس العالم يعد، وفق رؤيته، أحد العوامل التي دفعت واشنطن نحو إعطاء مساحة أكبر للمفاوضات، إلى جانب تعثر تحقيق أهداف الحرب.
وأشار إلى أن عودة محمد باقر قاليباف إلى واجهة المشهد السياسي الإيراني تعكس حضور شخصيات ذات خلفية عسكرية مؤثرة في المرحلة الحالية، مرجحًا أن تشهد الفترة المقبلة اتجاهًا نحو تثبيت الهدنة، مع استمرار التحركات السياسية والدبلوماسية.


















