محكمة ألمانية تؤيد تشديد مراقبة حزب البديل في سكسونيا السفلى
قضت المحكمة الإدارية في هانوفر بأنه يجوز لفرع مكتب حماية الدستور "الاستخبارات الداخلية" في ولاية سكسونيا السفلى الألمانية "عاصمتها هانوفر"، بصورة مؤقتة، رفع تصنيف فرع حزب "البديل من أجل ألمانيا" في الولاية إلى فئة "هدف للمراقبة ذو أهمية كبيرة".
ورفضت المحكمة طلباً مستعجلاً تقدم به فرع الحزب في الولاية للطعن في هذا الإجراء.
وكانت هيئة حماية الدستور في سكسونيا السفلى رفعت تصنيف الحزب في منتصف فبراير الماضي. وقبل ذلك، كان فرع الحزب مصنفاً منذ عام 2022 على أنه "حالة اشتباه" في كونه منظمة يمينية متطرفة، وهي مرحلة لم يعد بالإمكان تمديدها مرة أخرى. لذلك كان على الهيئة أن تقرر إما إنهاء المراقبة أو الاستناد إلى أساس قانوني جديد لمواصلتها.
وبدوره، رفع الحزب دعوى قضائية ضد قرار رفع التصنيف. ونفى رئيس فرع الحزب في الولاية، أنسجار شليده، الاتهامات التي تصف الحزب بأنه معادٍ للدستور. وعلى إثر ذلك، امتنعت هيئة حماية الدستور مؤقتاً إلى حد كبير عن استخدام إجراءات رقابية شديدة التداخل، مثل الاستعانة طويلة الأمد بمخبرين سريين.
إلا أن المحكمة الإدارية خلصت في قرارها الحالي إلى أن المساعي المعادية للدستور لفرع الحزب في سكسونيا السفلى يمكن إثباتها من خلال التحريض ضد كرامة الإنسان وضد مبدئي الديمقراطية وسيادة القانون. وجاء في حيثيات القرار أن الحزب يعمل على ترسيخ مواقف راديكالية تقف على حافة التجريم القانوني، فضلاً عن وجود روابط تجمع الفرع بأجنحة أخرى داخل الحزب مُصنَّفة بالفعل على أنها "حالة مؤكدة لجماعة يمينية متطرفة".
وأضافت المحكمة أن طبيعة الحزب باتت مطبوعة بهذه المساعي الموجهة ضد النظام الأساسي الحر والديمقراطي، مما يسمح بالحكم عليه وفق صورة إجمالية ذات طابع معادٍ للدستور.
ويحدد القرار الصادر في إطار الإجراءات المستعجلة الوضع القانوني إلى حين صدور حكم في القضية الرئيسية. ولا يزال القرار غير نهائي، إذ يمكن لفرع الحزب في سكسونيا السفلى الطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا للولاية.
وفي 4 ولايات ألمانية أخرى، هي براندنبورج وسكسونيا وسكسونيا-أنهالت وتورينجن، يُصنَّف حزب "البديل من أجل ألمانيا" على مستوى الولاية باعتباره حالة مؤكدة لتنظيم يميني متطرف. وكانت الهيئة الاتحادية لحماية الدستور أعلنت في مايو 2025 اعتزامها تصنيف الحزب بأكمله كحالة مؤكدة لتنظيم ذي توجهات يمينية متطرفة، إلا أنها علّقت تنفيذ هذا التصنيف إلى حين البت قضائياً في الدعوى التي رفعها الحزب ضد القرار.
















