الأردن ضمن أكثر الدول تأثرًا بالهجرة عالميًا واستمرار تصاعد أعداد النازحين حول العالم
أظهر تقرير الهجرة العالمي 2026 أن الأردن حافظ على موقعه ضمن الدول الأكثر تأثرًا بحركة الهجرة واللجوء على مستوى العالم، إذ جاء في المرتبة الـ13 بين أكبر 20 دولة تعد وجهة للمهاجرين، كما احتل المركز الخامس آسيويًا من حيث تأثير الهجرة على التغير السكاني.
وأوضح التقرير أن الأردن يُعد من أبرز الدول المستضيفة للاجئين والمهاجرين في المنطقة، في ظل استقباله أعدادًا كبيرة من الوافدين على مدار عقود، بدوافع تتعلق بالنزاعات المسلحة، والبحث عن فرص العمل والتعليم والاستقرار.
ووفقًا للتقرير، بلغ عدد المهاجرين الدوليين حول العالم نحو 304 ملايين شخص بحلول منتصف عام 2024، بما يمثل 3.7% من سكان العالم، مقارنة بنحو 250 مليونًا في عام 2015 و193 مليونًا في عام 2005، ما يعكس زيادة تتجاوز 111 مليون مهاجر خلال عقدين.
وفيما يتعلق بالنزوح القسري، سجل العالم مستويات غير مسبوقة خلال عام 2024، حيث تجاوز عدد النازحين داخليًا 83 مليون شخص، فيما تخطى إجمالي من أُجبروا على مغادرة منازلهم عالميًا 120 مليون شخص، بينهم لاجئون وطالبو لجوء ونازحون داخليًا.
كما رصد التقرير نحو 65.8 مليون حالة نزوح داخلي جديدة خلال عام 2024، كان معظمها نتيجة الكوارث الطبيعية والظروف المناخية القاسية، ما يعكس تنامي تأثير التغير المناخي كأحد أبرز محركات النزوح عالميًا.
وأشار التقرير إلى أن دوافع الهجرة باتت أكثر تعقيدًا خلال السنوات الأخيرة، ولم تعد تقتصر على العوامل الاقتصادية، بل تشمل النزاعات المسلحة والاضطهاد السياسي والتغيرات الديموغرافية والتدهور البيئي والتغير المناخي، إلى جانب التحولات المتسارعة في أسواق العمل والتكنولوجيا.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن الهجرة تظل عاملًا مهمًا في دعم النمو الاقتصادي والابتكار والتبادل الثقافي، إلا أنها تفرض في الوقت نفسه تحديات تتعلق بإدارة الحدود ودمج المهاجرين وضمان الهجرة الآمنة والمنظمة، متوقعًا استمرار تصدر قضايا الهجرة واللجوء والنزوح للأجندة الدولية خلال السنوات المقبلة.
















