توقعات بتراجع الدولار لأقل من 50 جنيهًا.. رئيس بحوث هيرميس يوضح الشرط الحاسم
علق أحمد شمس الدين رئيس قطاع البحوث بالمجموعة المالية هيرمس، على سعر صرف الجنيه المصري، قائلًا إن التركيز المبالغ فيه على تدفقات المستثمرين الأجانب في أدوات الدين لا يعكس الصورة الكاملة.
سعر صرف الجنيه المصري
وأشار إلى أن تحركات الأموال الأجنبية قد تؤثر على سعر الصرف في حدود تتراوح بين جنيهين وثلاثة جنيهات صعودًا أو هبوطًا، إلا أن العامل الحاسم على المدى المتوسط والطويل يتمثل في قدرة الاقتصاد المصري على توليد إيرادات دولارية مستدامة.
وأضاف أحمد شمس الدين في مقابلة مع "العربية Business" أن مصر كانت تتجه قبل اندلاع الأزمة الأخيرة نحو مستويات تقارب 45 جنيهًا للدولار، مدعومة بتحسن الصادرات وزيادة إيرادات السياحة وتوقعات تعافي إيرادات قناة السويس، فضلًا عن تحسن نظرة المؤسسات الدولية للاقتصاد المصري.
وأضاف أن استمرار تحسن أساسيات الاقتصاد وعودة الاستقرار الجيوسياسي سيدعمان انخفاض سعر الصرف إلى ما دون مستوى 50 جنيهًا للدولار، مدفوعًا بتحسن تدفقات السياحة وإيرادات قناة السويس وتراجع الضغوط المرتبطة بالطاقة وخدمة الدين.
وأكد أن المستثمرين الدوليين يركزون بصورة أكبر على قدرة مصر على توليد العملة الأجنبية وخدمة التزاماتها الخارجية، أكثر من تركيزهم على التدفقات قصيرة الأجل إلى أدوات الدين، مشددًا على أن قوة الاقتصاد الحقيقي والعملية الإنتاجية هي العامل الأساسي في تحديد اتجاه سعر الصرف على المدى الطويل.
سيناريوهات أسعار النفط
وعن سيناريوهات أسعار النفط، قال شمس الدين إن السيناريو الأساسي لدى المجموعة المالية هيرمس يفترض استقرار أسعار النفط ضمن نطاق يتراوح بين 75 و80 دولارًا للبرميل في حال نجاح المساعي السياسية وعودة الهدوء إلى المنطقة.
وأضاف أن الأسواق لا تتحرك وفق أوضاع العرض والطلب الحالية فقط، بل وفق توقعات المستثمرين للمستقبل، لذلك فإن أي اتفاق أو تهدئة قد يدفع الأسعار سريعًا نحو هذا النطاق السعري، مع بقاء علاوة مخاطر تتراوح بين 5 و10 دولارات للبرميل فوق مستويات ما قبل الأزمة.
في المقابل، حذر من أن استمرار التصعيد وتحوله إلى أزمة ممتدة تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولارًا للبرميل أو أكثر، مشيرًا إلى أن حالة الهدوء النسبي التي شهدتها الأسواق كانت تستند أساسًا إلى قناعة بأن المفاوضات ستقود في النهاية إلى تسوية أو إلى ما وصفه ب"الرشد السياسي" في إدارة الأزمة.



















