17 يونيو 2026 20:30 1 محرّم 1448
مصر 2030رئيس مجلسي الإدارة والتحرير أحمد عامر
العالم الآن

حظر وسائل التواصل الاجتماعي في بريطانيا يهدد بخسائر إعلانية قيمتها 1.3 مليار جنيه إسترليني

مصر 2030

توقع خبراء أن تخفض العلامات التجارية أكثر من مليار جنيه إسترليني من إنفاقها على الإعلانات الرقمية نتيجة قرار بريطانيا حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا، في وقت يُرجح أن تستفيد خدمات البث التدفقي من هذا التحول مع سعي المعلنين للوصول إلى جمهور واسع من المراهقين.

ومن المقرر أن يدخل الحظر حيز التنفيذ مطلع العام المقبل، ما سيدفع المعلنين في المملكة المتحدة إلى إعادة تقييم خططهم التسويقية، بعدما سيختفي فعليًا ملايين الأشخاص دون سن 16 عامًا من الفئة المستهدفة بالإعلانات على منصات مثل فيسبوك وإنستجرام وسناب شات ويوتيوب.

وقام محللو شركة "إي ماركتر" بخفض توقعاتهم السابقة للإنفاق الإعلاني الرقمي في المملكة المتحدة خلال عام 2027 بمقدار 1.3 مليار جنيه إسترليني ليصل إلى 17 مليار جنيه إسترليني، بعد تقييم التأثير المحتمل للحظر، بحسب ما نقلته صحيفة "الجارديان" البريطانية.

وأظهرت دراسة أجرتها الشهر الماضي وكالة أبحاث الأطفال والعائلات "بينو برين" أن ثلث الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و14 عامًا قالوا إن إعلانات يوتيوب وصناع المحتوى على "يوتيوب" هي الوسيلة التي يتعرفون من خلالها على المنتجات الجديدة التي يرغبون في شرائها، كما أشار ربع المشاركين إلى أن مقاطع الفيديو على "تيك توك" تؤثر في قراراتهم الشرائية، بينما قال 22% إن الإعلانات التلفزيونية تؤثر على قرارات الشراء لديهم.

وقالت هيلينور جيلمور، رئيسة الوكالة المملوكة لشركة "دي سي تومسون"، إن المراهقين والأطفال الأصغر سنًا سيستمرون في مشاهدة بعض محتوى وسائل التواصل الاجتماعي من خلال الوقت الذي يقضونه مع والديهم، إلا أن خدمات البث التدفقي قد تستفيد من الحظر.

وأضافت: "ستكون هناك بالتأكيد فترة من إعادة التكيف. فنتفليكس وأمازون برايم فيديو وديزني بلس لديها الآن باقات مدعومة بالإعلانات، والأطفال يستخدمون هذه المنصات بكثافة.. سنشهد تحولًا كبيرًا في الإنفاق الإعلاني باتجاهها، وستكون من أكبر المستفيدين وستستحوذ على جزء كبير من الإيرادات التي كانت تذهب إلى يوتيوب. كما سيستفيد التلفزيون التقليدي من البرامج العائلية الكبرى مثل برنامج (آيم أ سيليبريتي) وبرنامج (بريتينز جوت تالنت)".

وخلال السنوات الأربع التي أعقبت إدخال "أمازون" و"ديزني بلس" و"نتفليكس" للإعلانات، بلغ عدد المشاهدين في المملكة المتحدة المشتركين في باقات تتضمن إعلانات نحو 27 مليون مشاهد، وهو حجم بات يجذب العلامات التجارية بشكل متزايد.

وقال جيمس كيركهام، وهو خبير استراتيجيات للعلامات التجارية عمل مع عملاء من بينهم جي دي سبورتس ونتفليكس ونادي تشيلسي لكرة القدم، إن الحظر يمثل فرصة لتوجيه الإنفاق التسويقي نحو إنشاء "مرتكزات ثقافية"، عبر الوصول إلى الشباب من خلال الرياضة أو المدارس.

وأضاف: "فكرة أن الأموال الإعلانية ستتبخر غير منطقية. الحظر لن يعني تقليص الميزانيات، بل إن الأموال ستذهب إلى مكان آخر. نحن نقول دائمًا لعملائنا: هل يمكن للإعلان أن يصمد أمام التمرير السريع؟ معظم الإعلانات التي تظهر في الصفحات الإخبارية تختفي من ذاكرة المستهلك خلال 60 ثانية".

ويعمل المعلنون الذين يستهدفون الشباب منذ فترة طويلة ضمن إطار تنظيمي صارم، يعود على الأقل إلى حظر إعلانات الأطعمة غير الصحية خلال برامج الأطفال والبرامج ذات الجاذبية الخاصة لمن هم دون 16 عامًا، الذي أقرته هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية في عام 2006.

وفي وقت سابق من هذا العام، بدأت الهيئة الرقابية على الإعلانات في المملكة المتحدة تشديد الرقابة على الإعلانات التي تروج للأطعمة غير الصحية على التلفزيون قبل الساعة التاسعة مساءً، وكذلك في الإعلانات المدفوعة عبر الإنترنت في أي وقت من اليوم، فيما يُمنع منذ عقد من الزمن عرض رسائل ترويجية للأطعمة غير الصحية على اللوحات الإعلانية أو الملصقات الواقعة ضمن نطاق 100 متر من مدرسة أو مركز رياضي.

وقال جوزيف بيتيان، الرئيس التنفيذي لوكالة "في إم إل" المملوكة لمجموعة "دبليو بي بي": "لن تخشى الشركات المعلنة الكبرى أو القطاع الإعلاني من هذا الحظر. فنحن نعمل بالفعل في بيئة شديدة التنظيم، وهو أمر صحيح إذا كنت ترغب في بناء علامة تجارية موثوقة".

وأضاف: "بالنسبة للشركات التي تبني علاماتها التجارية في بيئة وسائل التواصل الاجتماعي، ستكون هناك إعادة تقييم لما يجب القيام به، لكن الغالبية العظمى لا تستهدف الأطفال عبر وسائل التواصل الاجتماعي".

وانتقدت عدة شركات بينهم "ميتا" الأمريكية المالكة لتطبيق "فيس بوك"، ومنصة "سناب شات"، ومنصة "يوتيوب" التابعة لشركة "جوجل"، الحظر الذي يتجاوز في نطاقه الحظر الذي طُبق في أستراليا في وقت سابق من هذا العام، معتبرة أنه سيدفع المراهقين نحو منصات بديلة غير خاضعة للتنظيم.

ورأت شركة أبحاث السوق "إي ماركتر" أن الإعلانات الرقمية ستتعافى سريعًا بمجرد تأقلم العلامات التجارية مع البيئة التسويقية الجديدة، ومع تركيز شركات التكنولوجيا الكبرى بشكل أكبر على استهداف المستخدمين البالغين.

وقال بيل فيشر، كبير المحللين في "إي ماركتر": "سيتركز تأثير الحظر الاجتماعي خلال العام الأول من تطبيقه، نتيجة الانخفاض الفوري في استخدام المراهقين للمنصات، وتراجع قدرات الاستهداف المرتبطة بالقاصرين، وحذر المعلنين تجاه البيئة التنظيمية المتغيرة".

وأضاف: "من المتوقع أن يعود النمو في العام التالي. ومن المرجح أن تستجيب منصات التواصل الاجتماعي عبر تعزيز تحقيق الإيرادات من المستخدمين البالغين، والتركيز على اكتشاف المحتوى من خلال صناع المحتوى، والرسائل الخاصة، وصيغ التجارة الإلكترونية".

حظر وسائل التواصل الاجتماعي بريطانيا خسائر إعلانية

مواقيت الصلاة

الأربعاء 06:30 مـ
1 محرّم 1448 هـ 17 يونيو 2026 م
مصر
الفجر 03:08
الشروق 04:54
الظهر 11:56
العصر 15:31
المغرب 18:58
العشاء 20:32


البنك الزراعى المصرى
banquemisr