إسرائيل استولت على أراض من جيرانها منذ 2023 أكثر مما استولت عليه خلال عقود
على مدار العامين ونصف الماضيين، فرضت إسرائيل سيطرتها على مساحات كبيرة من قطاع غزة ولبنان وسوريا، إلى حد يمثل أكبر توسع للأراضي التي احتلتها عسكريا طوال عقود.
وتبلغ مساحة هذه الأراضي نحو ألف كيلو متر مربع (386 ميلا مربعا)، وهي مساحة تفوق مساحة العديد من المدن الكبرى، وقد أكدت إسرائيل أنها تعتزم البقاء فيها إلى أجل غير مسمى.
وبدأ الاستيلاء على الأراضي في أعقاب هجوم حركة حماس عام 2023، والذي أشعل حروبا على عدة جبهات.
وقد سيطر جيش الاحتلال الإسرائيلي على أجزاء واسعة من قطاع غزة في إطار اجتياح واسع النطاق، ولاحقا فرض سيطرته على مناطق في لبنان وسوريا.
وتصف إسرائيل هذه الأراضي بأنها "مناطق عازلة"، وتقول إنها ضرورية لمنع أي هجمات مستقبلية من جانب الجماعات المسلحة.
وفي قطاع غزة ولبنان، أسفر الاستيلاء على الأراضي والتحذيرات بالإخلاء عن نزوح أكثر من ثلاثة ملايين شخص، في حين دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلية بلدات وأحياء سكنية، لتصبح هناك مناطق واسعة بلا سكان.
ولا تعد هذه "المناطق العازلة" -وهي تقريبا 5% من إجمالي مساحة إسرائيل بعد وقت قصير من تأسيسها- حدودا جديدة؛ حيث يتطلب أي ترسيم للحدود اتفاقا بين دولتين، ويخشى كثيرون أن تستمر هذه التغييرات على المدى الطويل.
كما وضعت إيران انسحاب إسرائيل من لبنان شرطا لإنهاء الحرب بينها وبين الولايات المتحدة.
ومنذ تأسيس إسرائيل في 1948، لم تكن للدولة حدود واضحة بشكل نهائي، إذ تغيرت حدودها عبر الحروب وعمليات الضم واتفاقات وقف إطلاق النار والسلام.

















