عضو بـ«الأزهر للفتوى»: الهجرة النبوية فرصة لبداية جديدة مع الله
أكد الشيخ السيد عرفة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الهجرة النبوية الشريفة تحمل العديد من الدروس التربوية والإيمانية التي يحتاجها المسلم في حياته اليومية، مشيرًا إلى أنها تمثل فرصة حقيقية لفتح صفحة جديدة مع الله والالتزام بالطاعة والاستقامة.
وقال عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، خلال لقائه ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، إن بداية العام الهجري الجديد تعد مناسبة مهمة لمراجعة النفس وإعادة ترتيب الأولويات، داعيًا إلى اغتنام هذه المناسبة في التقرب إلى الله والمحافظة على العبادات.
وأوضح أن الإنسان ينبغي أن يضع لنفسه برنامجًا ثابتًا للطاعة، سواء بالمحافظة على الصلاة أو المداومة على قراءة القرآن الكريم بشكل يومي، ولو بقدر يسير، مؤكدًا أن الاستمرار في العمل الصالح أهم من كثرة الأعمال المؤقتة.
وأشار إلى أن من أعظم الدروس المستفادة من الهجرة النبوية هجر المعاصي والذنوب، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «المهاجر من هجر ما نهى الله عنه»، موضحًا أن الهجرة الحقيقية تتمثل في الانتقال من طريق المعصية إلى طريق الطاعة، ومن الغفلة إلى اليقظة والالتزام الديني.
وأضاف أن الهجرة النبوية تقدم نموذجًا عمليًا في أهمية التخطيط وإدارة الوقت، لافتًا إلى أن العشوائية لا تصنع نجاحًا، وأن الإنسان مسؤول عن عمره ووقته وسيُسأل عنهما، ما يستوجب استثمار الساعات والأيام فيما يعود بالنفع عليه في الدنيا والآخرة.
وأكد الشيخ السيد عرفة أن اختيار الصديق الصالح يعد من أهم أسباب النجاح والاستقامة، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل»، موضحًا أن الصحبة الصالحة تدفع الإنسان إلى الخير وتعينه على الطاعة، بينما قد تقوده الصحبة السيئة إلى الانحراف والابتعاد عن الطريق المستقيم.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الهجرة النبوية ستظل مدرسة متجددة في بناء الإنسان وإصلاح السلوك، لما تحمله من قيم الإيمان والعمل والتخطيط وحسن اختيار الرفقة، داعيًا إلى استلهام هذه المعاني في بداية العام الهجري الجديد.

















