الهند تعزز وارداتها من الطاقة الروسية وسط اضطرابات الأسواق العالمية
تتجه الهند إلى زيادة مشترياتها من النفط الخام والفحم الروسي، في خطوة تستهدف تعزيز أمن الإمدادات، في ظل اضطرابات أسواق الطاقة وارتفاع الأسعار نتيجة التوترات المرتبطة بإيران وتصاعد الأوضاع في منطقة الخليج.
وتشير تقديرات محللين إلى أن واردات الهند من النفط الخام الروسي قد تسجل مستوى قياسياً خلال يونيو، لتصل إلى نحو 2.55 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ2.13 مليون برميل يومياً في مايو، ما يعزز حصة روسيا لتقترب من نصف إجمالي واردات الهند النفطية البالغة نحو 5.29 مليون برميل يومياً.
ويعكس هذا التوجه تحولاً ملحوظاً لدى المصافي الهندية نحو تقليص الاعتماد مؤقتاً على بعض إمدادات الشرق الأوسط، في ظل مخاوف تتعلق بأمن الشحنات وتقلبات الأسعار.
وفي المقابل، من المتوقع أن تتراجع واردات الهند من النفط السعودي إلى نحو 349 ألف برميل يومياً خلال يونيو، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 832 ألف برميل يومياً خلال الأشهر الثلاثة السابقة لتصاعد التوترات.
وجاء هذا التحول بعد انتهاء التسهيلات الأمريكية المؤقتة المرتبطة بشراء النفط الروسي في 17 يونيو، دون تمديد من وزارة الخزانة الأمريكية، وهو ما يضع قرار استمرار زيادة الواردات رهن تقييم الحكومة الهندية والمصافي لبدائل الإمداد، خاصة من منطقة الشرق الأوسط.
ولا يقتصر التوجه الهندي على النفط، إذ من المتوقع أن تبلغ واردات الفحم الروسي نحو 3.16 مليون طن خلال يونيو، لتظل بالقرب من مستوياتها القياسية، رغم تراجع طفيف مقارنة بشهر مايو.
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب تؤثر على سلاسل إمدادات الطاقة العالمية، ما أسهم في ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط التضخمية على اقتصادات العالم.
















