عمان: نرفض فرض رسوم عبور للسفن بمضيق هرمز.. ولا نستبعد بحث آليات تتعلق بالخدمات البحرية
أكد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، أن سلطنة عمان ترفض فرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز باعتبار أن ذلك «محرم دوليا»، فيما لم يستبعد إمكانية بحث «خدمات بحرية» طوعية مع الشركات.
وقال خلال لقاء مع إذاعة «مونت كارلو» الدولية، إن سلطنة عمان، شأنها شأن فرنسا، تدعو إلى التهدئة وخفض التصعيد، وتدعم تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران، مؤكدا أن بلاده تواصل اتصالاتها ومساعيها من أجل تحقيق السلام وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وفيما يتعلق بمستقبل المضيق، شدد الوزير العماني على أن بلاده حريصة على أن تبقى الملاحة في مضيق هرمز «آمنة وسليمة وحرة للجميع»، نظرا إلى أهمية هذا الممر المائي للاقتصاد العالمي ولدول المنطقة، بما فيها إيران.
وأوضح أن الحوار القائم بين مسقط وطهران يقوم على ضرورة أن تكون أي تفاهمات مستقبلية منسجمة مع قواعد القانون الدولي، مشيرا إلى أن سلطنة عمان ملتزمة باتفاقية قانون البحار، وأن أي ترتيبات جديدة في المضيق يجب ألا تخرج عن إطار الشرعية الدولية.
وحول الجدل الدائر بشأن احتمال فرض رسوم على استخدام المضيق، أكد البوسعيدي أن عمان لا تؤيد فرض أي رسوم على العبور، لكنه لم يستبعد إمكان بحث آليات تتعلق بالخدمات البحرية، مثل تعزيز سلامة الملاحة، والاستعداد للحوادث الطارئة، ومكافحة التلوث، على غرار نماذج مطبقة في مضيقي ملقا وسنغافورة.
وأضاف أن أي ترتيبات من هذا النوع ستتم بالتشاور مع الدول والشركات المستفيدة من الملاحة في المضيق، مؤكدا أن الهدف يتمثل في تحسين الخدمات وضمان أمن الملاحة، وليس فرض أعباء جديدة على حركة التجارة العالمية.
وفي شأن المبادرات الفرنسية والبريطانية المتعلقة بتأمين المضيق وإزالة الألغام، قال وزير الخارجية العماني إن بلاده منفتحة على أية مساهمة دولية في هذا المجال، لكنه أشار إلى أن المسؤولية الأولى، وفق مذكرة التفاهم الموقعة، تقع على عاتق إيران لضمان خلو المضيق وخطوط الملاحة الدولية من أي مخاطر مرتبطة بالألغام.

















