وزير خارجية فرنسا يدعو لوقف التصعيد في الشرق الأوسط واستئناف المفاوضات مع إيران
دعا وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، إلى وقف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، بما يتيح استثمار المهلة البالغة 60 يومًا التي منحتها الولايات المتحدة وإيران لأنفسهما لإعادة الالتزام بالتفاهمات، وإعادة فتح مضيق هرمز، واستئناف المفاوضات بشأن وضع إطار صارم للبرنامج النووي الإيراني.
وقال بارو، في تصريحات اليوم الخميس، إن إيران أخلّت بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة، كما انتهكت القانون الدولي باستهدافها سفنًا تجارية كانت تبحر في المياه العُمانية، خارج المياه الإقليمية الإيرانية، معتبرًا أن ذلك أدى إلى موجة من الأعمال الانتقامية، ومطالبًا جميع الأطراف بالتحلي بالهدوء والعودة إلى طاولة المفاوضات.
وأكد وزير الخارجية الفرنسي أن هذه الممارسات يجب أن تتوقف بشكل كامل، لضمان تهيئة الظروف المناسبة لاستمرار المفاوضات المهمة بين الأطراف المعنية.
وفي تعليقه على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي قال فيها إنه لا يرغب في التحدث مع الإيرانيين، أوضح بارو أن الرئيس الأمريكي سبق أن أدلى بتصريحات مماثلة، لكنه أبدى خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي عقدت أمس في تركيا، رغبته في استمرار المحادثات، مؤكدًا أن مواصلة الحوار تمثل أولوية بالغة الأهمية.
وجدد بارو تحذيره من تداعيات الحرب، مؤكدًا أنها لم تخلّف سوى الخسائر، سواء للشعب الإيراني أو للولايات المتحدة التي تواجه ارتفاعًا في أسعار الوقود، وكذلك للدول الأوروبية، مضيفًا: "ليست لدينا أي نية لمواصلة دفع ثمن حروب ليست حروبنا".
وفيما يتعلق بإمكانية عودة حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديجول" إلى المنطقة، نفى بارو وجود أي خطط لإعادتها بعد توجهها إلى قاعدتها في ميناء تولون، مشيرًا في الوقت نفسه إلى استعداد فرنسا للمساهمة بقدراتها العسكرية في تأمين مضيق هرمز عبر عمليات إزالة الألغام، معربًا عن أمله في عودة الهدوء سريعًا واستئناف حركة الملاحة البحرية بصورة طبيعية.















