هل نشر الشائعات يندرج تحت الكذب؟
قالت دار الإفتاء المصرية، إن نشر الشائعات داخلٌ في دوائر الكذب، وقد جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى البِرِّ، وَإِنَّ البِرَّ يَهْدِي إِلَى الجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقًا. وَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا». أخرجه البخاري.
وأوضحت دار الإفتاء في منشور على فيس بوك، أن الهدف من وراء الشائعات قد يكون سياسيًّا أو اجتماعيًّا أو اقتصاديًّا أو عسكريًّا، أو غير ذلك؛ ولذا يجب التَنَبُّه والحذر من أيِّ معلومة أو خبر مجهول المصدر، أو مصدره ليس من أهل الثقة.
كما حرَّم الإسلام نشر الشائعات وترويجها، وجعل ذلك سببًا للإثم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ». رواه مسلم، وقال تعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [النور: 19].
كما أكدت الشريعةُ الإسلامية أن جزاء من أشاع خبرًا بالكذب أو ساهم في نشر الإشاعات هو النار، فقد أخرج ابن أبي الدُّنْيَا عن أبي الدَّرْدَاء رضي الله عنه أنه قال: "أَيُّمَا رَجُلٍ أَشَاعَ عَلَى رَجُلٍ كَلِمَةً وَهُوَ مِنْهَا بَرِيءٌ لِيُشِينَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا؛ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدِنيَهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي النَّارِ".


















