قرار عاجل من إيران بشأن مذكرة التفاهم مع واشنطن
دعا 180 نائبًا في البرلمان الإيراني إلى مواصلة ما وصفوه بـ"الانتقام" من الولايات المتحدة، مطالبين الحكومة بإنهاء العمل بمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، في خطوة تعكس اتساع المعارضة الداخلية لأي مسار تفاوضي مع واشنطن في ظل التصعيد العسكري والسياسي الأخير، وفقا لقناة يورونيوز.
ويأتي هذا الموقف في وقت تواجه فيه العلاقات بين البلدين مرحلة هي الأكثر توترًا منذ التوصل إلى مذكرة التفاهم التي كانت تهدف إلى احتواء الأزمة وتهيئة الظروف لاستئناف المسار الدبلوماسي.
ووفقًا للتقارير، اعتبر النواب أن الولايات المتحدة أخلّت بالتزاماتها المنصوص عليها في مذكرة التفاهم، وأن استمرار العمل بها لم يعد يخدم المصالح الإيرانية، مطالبين السلطات باتخاذ موقف أكثر صرامة في مواجهة ما وصفوه بـ"الاعتداءات الأمريكية" والانتهاكات المتكررة للاتفاق.
كما شددوا على ضرورة استمرار الرد الإيراني وعدم الاكتفاء بالإجراءات السياسية أو الدبلوماسية، في إشارة إلى تصاعد نفوذ التيار المحافظ داخل البرلمان الإيراني.
وتأتي هذه الدعوات بعد سلسلة من التطورات الميدانية التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بشأن المسؤولية عن انهيار التهدئة، بينما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عمليًا انتهاء العمل بالتفاهم، متهماً إيران بانتهاك بنوده، في حين ردت طهران بأن واشنطن هي التي بدأت بخرق الاتفاق عبر عمليات عسكرية وإجراءات اقتصادية جديدة.
وكانت مذكرة التفاهم، التي أُبرمت بوساطة إقليمية في يونيو 2026، قد استهدفت وقف الأعمال العسكرية وتهدئة الأوضاع في منطقة الخليج، مع ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز وفتح الباب أمام ترتيبات اقتصادية محدودة، إلا أن الخلافات حول الملف النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية وآليات تنفيذ الالتزامات سرعان ما أعادت الأزمة إلى نقطة الصفر، بحسب تقارير دولية.


















