صبري لموشي يكشف كواليس رحيله عن منتخب تونس: لم أحصل على الوقت الكافي وطُلب مني استبعاد لاعبين
تحدث الفرنسي صبري لموشي، المدير الفني السابق لمنتخب تونس، لأول مرة عن كواليس تجربته القصيرة مع نسور قرطاج، بعد رحيله عن قيادة الفريق عقب المباراة الأولى في بطولة كأس العالم 2026، مؤكدًا أنه لم يحصل على الوقت الكافي لتطبيق أفكاره وبناء مشروعه مع المنتخب.
وقال لموشي خلال حوار مطول، إنه وافق على تدريب منتخب تونس دون تردد، بدافع رغبته في تقديم خبراته وخدمة الكرة التونسية، مشيرًا إلى أنه يدرك أن مهمته لم تكلل بالنجاح، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن أي مدرب يحتاج إلى فترة زمنية مناسبة لتحقيق أهدافه.
وأوضح المدرب الفرنسي أن قرار الإقالة لم يكن أكثر ما أحزنه، وإنما شعوره بعدم القدرة على إسعاد الجماهير التونسية، مؤكدًا أنه لم يحصل على الدعم الكافي من مسؤولي الاتحاد، خاصة بعدما تلقى تأكيدات باستمرار الثقة فيه قبل مواجهة السويد، ثم فوجئ بقرار رحيله بعد 48 ساعة فقط من المباراة.
وأضاف لموشي أن المنتخب التونسي يمتلك مجموعة جيدة من اللاعبين، لكنه يحتاج إلى الصبر والعمل المستمر، مشددًا على أن تكوين منتخب قادر على المنافسة لا يتم خلال فترة قصيرة، كما رفض تحميل اللاعبين مسؤولية النتائج أو توجيه الانتقادات لهم بسبب بعض الأخطاء.
وكشف المدير الفني السابق لنسور قرطاج عن بعض التفاصيل الخاصة باختيارات القائمة، موضحًا أنه كان يرغب في استدعاء عدد من اللاعبين أصحاب الخبرات، من بينهم الفرجاني ساسي وعيسى العيدوني، إلا أنه تلقى طلبات بالتراجع عن ضمهما بسبب وجود تحفظات جماهيرية على عودتهما إلى المنتخب.
كما أبدى لموشي استغرابه من الانتقادات التي تعرض لها بسبب عدم الدفع بالحارس أيمن دحمان في المباراة الأولى، مشيرًا إلى أن الحارس نفسه كان قد تعرض لانتقادات خلال مشاركاته السابقة مع المنتخب في بطولات مختلفة.
واختتم صبري لموشي تصريحاته بالتأكيد على احترامه للمسؤولين عن الكرة التونسية، لكنه طالب باتخاذ قرارات أكثر استقلالية بعيدًا عن الضغوط الجماهيرية، ومنح المدرب الجديد الوقت الكافي لبناء منتخب قادر على المنافسة وتحقيق تطلعات الجماهير.

















