تأييد حبس متهمين 10 سنوات لاستيلائهما على عقارين من أعيان وقف شريف باشا الكبير بالتزوير
أيدت محكمة جنايات القاهرة المستأنفة، الدائرة السابعة مستأنف، برئاسة المستشار أسامة قنديل، حكم أول درجة الصادر بمعاقبة متهمين بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، بعد إدانتهما بتزوير محررات رسمية والاستيلاء على عقارين من أعيان وقف شريف باشا الكبير، رئيس وزراء مصر الأسبق، مع إلزامهما بالمصاريف ورفض الاستئنافين موضوعًا.
وكشفت حيثيات الحكم أن المتهمين اتفقا على الاستيلاء على العقارين رقمي 1 و3 بحارة دير النحاس في منطقة مصر القديمة، واللذين يعدان من أعيان وقف شريف باشا الكبير، حيث قاما باصطناع عقد بيع ابتدائي مؤرخ في 20 أكتوبر 1970، ونسبا صدوره زورًا إلى ورثة المالك، وأثبتا فيه على خلاف الحقيقة شراءهما للعقارين، قبل أن يقيما دعوى مدنية لصحة ونفاذ العقد.
وأضافت المحكمة أن المتهمين قدما أيضًا محضر صلح مزورًا مؤرخًا في الأول من يونيو 2016، تضمن توقيعات منسوبة زورًا إلى 28 من ورثة شريف باشا الكبير، وتم تقديمه للمحكمة التي ألحقت محضر الصلح بمحضر الجلسة وأكسبته قوة السند التنفيذي استنادًا إلى المستندات المقدمة آنذاك.
وأوضحت الحيثيات أن المتهمين اشتركا مع آخر مجهول في تزوير 13 توكيلًا رسميًا منسوبة إلى مكتبي توثيق الأزبكية وإمبابة، فضلًا عن تزوير 8 إعلامات وراثة منسوبة إلى نيابات أوسيم والوراق والخليفة لشؤون الأسرة، مع استخدام أختام مقلدة لشعار الجمهورية لإضفاء الصفة الرسمية على تلك المحررات.
وبحسب المحكمة، استخدم المتهمان المستندات المزورة في تسجيل الحكم بالشهر العقاري، فصدر العقد المشهر رقم 1511 لسنة 2017 جنوب القاهرة باعتبارهما مالكين للعقارين، ثم قاما ببيع مساحة 12 قيراطًا من الأرض إلى متهم ثالث سبق صدور حكم ضده، بما مكنه من تسجيل حصته.
وأشارت الحيثيات إلى أن المتهمين والمتهم الثالث استخرجوا، باستخدام المحررات المزورة، رخصتي هدم للعقارين من حي مصر القديمة، ثم حصلوا على رخصة بناء عام 2019، وأقاموا على الأرض مبنى مكونًا من 11 طابقًا.
ولم تُكشف الواقعة، وفقًا للحيثيات، إلا في عام 2023، عقب تعيين حارس جديد على وقف شريف باشا الكبير، حيث تبين له انتقال ملكية العقارين استنادًا إلى مستندات مزورة، فأبلغ الجهات المختصة التي باشرت التحقيقات.
واستندت المحكمة في حكمها إلى تحريات إدارة مكافحة جرائم الأموال العامة، وتقارير أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي، التي أثبتت تزوير توقيعات وبصمات عدد من الورثة، كما أكدت مخاطبات مكاتب التوثيق المختصة عدم صحة التوكيلات المقدمة وعدم وجود أصل لها، فضلًا عن ثبوت عدم مطابقة إعلامات الوراثة للسجلات الرسمية، الأمر الذي عزز ثبوت الاتهامات وأيد الحكم الصادر بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات بحق المتهمين.


















