محافظة القدس: انسحاب إسرائيل من مركز قلنديا لا ينهي سيطرتها عليه
قال مدير دائرة الإعلام في محافظة القدس عمر الرجوب، السبت، إن انسحاب القوات الإسرائيلية من مركز قلنديا للتدريب لا يعني "انتهاء السيطرة الفعلية عليه أو إعادته إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)"، مشيرا إلى استمرار مظاهر السيطرة الإسرائيلية على المركز.
والثلاثاء، أخلت قوات إسرائيلية المركز واستولت عليه ورفعت علم إسرائيل في ساحته، قبل الانسحاب منه، الجمعة، في خطوة أثارت انتقادات عربية وأممية واسعة.
وأضاف الرجوب أن القوات الإسرائيلية أغلقت أبواب المركز باللحام وأبقت على بوابة صغيرة، فيما واصل عمال تابعون لبلدية القدس الإسرائيلية أعمال الترميم والصيانة والتجهيز داخل المنشأة.
وأوضح أن الانسحاب العسكري من داخل المبنى "لا يعني انتهاء السيطرة الفعلية عليه أو إعادة المركز إلى إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".
وأشار إلى أن السلطات الإسرائيلية ركبت كذلك كاميرات مراقبة داخل المركز، وتركت مجسمات لجنود في بعض مرافقه، بالتزامن مع استمرار أعمال بلدية القدس الإسرائيلية.
واعتبر الرجوب أن هذه الإجراءات "مؤشرات خطيرة على محاولة تثبيت واقع جديد داخل منشأة أممية"، في ظل المخططات المعلنة لاستغلال الموقع تحت ذرائع تطوير الخدمات التعليمية والمجتمعية.
ولفت إلى أن تداعيات ما جرى تتجاوز مركز قلنديا نفسه، لتطال وجود "أونروا" ودورها التاريخي في خدمة اللاجئين الفلسطينيين، موضحا أن المركز تأسس عام 1952 ويقدم التدريب المهني والتقني لمئات اللاجئين سنويا.
وأكد الرجوب أن "الانسحاب الحقيقي يجب أن يقترن بفتح المركز وإعادته كاملا إلى إدارة الوكالة، ووقف أعمال بلدية الاحتلال داخله، وإزالة أي تجهيزات أو وسائل مراقبة وضعت خلال فترة السيطرة"، بما يضمن استمرار رسالته التعليمية وخدماته للاجئين.
وانسحبت القوات الإسرائيلية من مركز قلنديا، عصر الجمعة، بعد اقتحام استمر 4 أيام، أعقب زيارة ممثلي 49 هيئة وبعثة دبلوماسية معتمدة لدى دولة فلسطين للمركز ومخيم قلنديا الاثنين الماضي.
وشارك في اقتحام المركز وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الذي قال إنه "لا مكان للوكالة في القدس وإسرائيل".
















