«خاف يضيع شقاه».. زوجة بدعوى نفقة: سابني بسبب مرض ابنه
عجز أن يكون أبًا، ورسب في أول اختبار حقيقي لأبوته، ورفض أن يشارك زوجته مأساتها، ونجا بنفسه، راغبًا في حياة جديدة، خالية من المتاعب والمسئولية، فاختار زوجة أخرى لتنجب له ولدًا صحيحًا، يتنعم في ماله ويستحق أن ينفق عليه.
«قالي مش هصرف على عيل مريض العلاج مش هيجيب نتيجة معاه» كلمات أطلقها الزوج في وجه زوجته الشابة العشرينية، غير مبالٍ بتأثيرها فيها، وأنها تكاد يتفطر قلبها حزنًا وألمًا.
وتقول الزوجة دعاء: تزوجته منذ عاميت ورزقنا بطفل مصاب بضمور بالمخ، ومجرد أن اكتشف زوجي ذلك؛ تركني في هذه الدنيا بمعاناتي، ونجا بنفسه في أن يصبح أسير مرض طفله، وأراد أن يجدد حياته، فاختار الزواج من أخرى بحجة أنني لن أستطيع أن أنجب له طفلًا سليمًا.
وتتابع الزوجة: هجرني وعدت لأهلي حتى أتمكن من الإنفاق على طفلي، ومصاريف علاجه، وكلما تواصلت معه حتى يعاونني في ما أنا فيه يكون جوابه: «مش هصرف شقايا على عيل تعبان أتجوز بالفلوس أحسن».
وتواصل دعاء: لجأت لكل أقاربه، حتى حماتي لم يرق قلبها لحفيدها، بل أصبحت تحث زوجي على ما يفعل، وكلما حدثت فيها قلب الأم يكون جوابها: «ابني مش هيقربلك تاني خلفتك كلها هتكون معاقين».
محاولة تتبعها محاولة، وأمل يتجدد مع كل رغبة جادة من أصحاب الضمير في التدخل لإقناع الزوج بأن طفله هو رزق من الله وباب مفتوح على مصرعيه للجنة حال الرضا، ولكنه يتبدد سريعًا على باب جحود الزوج ووالدته، لتجد الزوجة نفسها وحيدة، تتجرع مأساة قسوة أهل زوجها، ومرض صغيرها الذي لم يتعدَّ عمره 9 أشهر.
وتضيف الزوجة: لم تعد أسرتي تتحمل الإنفاق على الطفل بعد أن بذلوا كل ما بوسعهم من أجله، في ظل أن أهله رفضوه تمامًا.
وتختتم الزوجة: لديَّ أمل في شفائه؛ فالله قادر على ذلك، وسأفعل ما بوسعي ولن أقصر في حق الطفل ما دمت على قيد الحياة.
وكانت زوجة عشرينية أقامت دعوى نفقة ضد زوجها بمحكمة الأسرة بشمال الجيزة، بعدما امتنع على الإنفاق عليها وعلى طفلها بسبب معاناته من مرض مستعصٍّ.



















