الصحة: لم تُسجل أي حالة نقل أعضاء من متوفين إلى أحياء حتى الآن والقبول المجتمعي هو التحدي الأكبر
كشف الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، أنه لم يتم حتى الآن تنفيذ أي حالة تبرع أو نقل عضو من متوفٍ إلى حي، موضحًا أن المقصود هنا هو نقل الأعضاء وليس الأنسجة، ومؤكدًا عدم إجراء أي تدخل جراحي لنقل عضو من متوفٍ إلى حي حتى هذه اللحظة.
وأوضح عبد الغفار، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الصورة» المذاع على قناة النهار، أن أسباب ذلك يجب النظر إليها من الواقع العملي، مشيرًا إلى أن هناك قانونًا ينظم نقل الأعضاء من المتوفين إلى الأحياء، بشرط تحقق الوفاة وموافقة المتبرع الموثقة قبل الوفاة.
وأكد أن مفهوم الموافقة الموثقة لا يقتصر على التوثيق بالشهر العقاري فقط، إذ يتيح القانون بدائل أخرى، من بينها توقيع إقرار موثق داخل وزارة الصحة، مشددًا على أن هذا البند لا يحتاج إلى أي تعديل تشريعي.
وأضاف أن منظومة نقل الأعضاء من المتوفين إلى الأحياء تُعد منظومة متكاملة، إلا أن العقبة الرئيسية تتمثل في ضعف القبول المجتمعي، لافتًا إلى أن الوزارة تعمل منذ أكثر من عامين، وبتوجيهات رئاسية، على تطوير معهد ناصر أو مدينة النيل الطبية، والتي من المقرر أن تضم أكبر مركز لزراعة الأعضاء في مصر.
وأشار إلى أن زراعة الأعضاء يجب أن تتم ضمن إطار متكامل يشمل بنوك الأنسجة وغيرها من الخدمات المرتبطة، مع ضرورة الربط بين أماكن حدوث الوفاة والمراكز الرئيسية، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات موحدة للمحتاجين وربطها إلكترونيًا، موضحًا أن العمل جارٍ منذ عامين لتحقيق هذه المنظومة بشكل كامل.
وشدد عبد الغفار في ختام تصريحاته على أن القبول المجتمعي لا يزال يمثل التحدي الأكبر، مؤكدًا أهمية استكمال منظومة متكاملة تعتمد على الربط الإلكتروني وتوثيق التبرع لضمان نجاح ملف زراعة الأعضاء.





















