في وقفة لعائلات الأسرى بـ غزة.. طفلان يرفعان صورة والدهما الشهيد طلبا للعدالة
وقفت زوجة الشهيد الفلسطيني الطبيب عدنان البرش إلى جانب طفليها في ساحة مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر غرب مدينة غزة، خلال اعتصام تنظمه أسبوعيًا عائلات الأسرى الفلسطينيين.
ورفع الطفلان الصغيران صورة والدهما، وسط جموع المشاركين من أهالي الأسرى المعتقلين في سجون إسرائيل، والأسرى المحررين، وممثلين عن القوى الوطنية والإسلامية، في مشهد اختلطت فيه ملامح الفقد والحزن بالأمل.
وفي مايو/أيار 2024، أعلن نادي الأسير الفلسطيني استشهاد استشاري ورئيس قسم العظام في مستشفى الشفاء بغزة، الطبيب عدنان البرش، داخل السجون الإسرائيلية، بعد أشهر من اعتقاله في ديسمبر 2023 أثناء مزاولة عمله في مستشفى العودة الأهلي شمال القطاع.
وفي المكان، حيث تجمّع عشرات من أهالي الأسرى والأسرى المحررين وممثلي القوى الوطنية والإسلامية، تعالت الهتافات المطالبة بحرية المعتقلين ووقف الانتهاكات بحقهم، بينما كانت اللافتات والصور تحكي قصص الغياب الطويل خلف القضبان.
وبين الجموع، بدت الأسرة الصغيرة ثابتة في موقعها، تراقب المشهد بصمت ثقيل، وصورة الأب الشهيد مرفوعة فوق رؤوس طفليه للمطالبة باستعادة جثمان البرش.
وقالت زوجته لمراسل الأناضول: "جئت أنا وأطفالي اليوم إلى مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر للمطالبة باسترجاع جثمان زوجي الشهيد من مقابر الأرقام".
وأضافت أنها سبق أن وجّهت نداءً إلى المنظمات الدولية للإفراج عن الأطباء والأسرى، خشية أن يواجهوا مصيرًا مشابهًا لمصير زوجها، لكن هذه المطالبات لم تلق آذانًا صاغية.
وأشارت إلى مخاوفها من تحقق ذلك مع المساعي الإسرائيلية لتطبيق قانون إعدام الأسرى داخل السجون.
وتابعت: "هذا القانون ظالم ومجحف بحق الأسرى الذين ضحوا بزهرة شبابهم في السجون الإسرائيلية. هذه السجون أشبه بالمقابر، وكأنهم يُدفنون أحياء فيها".
ودعت المؤسسات الحقوقية الدولية إلى التحرك لوقف ما وصفته بالإجراءات غير القانونية، مؤكدة ضرورة الدفاع عن حقوق الأسرى ومنع تنفيذ هذا القانون.




















