9 فبراير 2026 21:21 21 شعبان 1447
مصر 2030رئيس مجلسي الإدارة والتحرير أحمد عامر
الأخبار

من إيطاليا.. الأزهر يمد جسور التواصل لمسلمي أوروبا

من إيطاليا.. الأزهر يمد جسور التواصل لمسلمي أوروبا
من إيطاليا.. الأزهر يمد جسور التواصل لمسلمي أوروبا

انطلقت في العاصمة الإيطالية سلسلة من اللقاءات الفكرية والدعوية للجاليات المسلمة، وفي مدينة ميلانو الإيطالية تحت عنوان "الأزهر يجمعنا"، بهدف مد جسور التواصل بين الأزهر الشريف ومسلمي أوروبا، وجاءت أولى هذه اللقاءات بمركز الفتح الإسلامي بمدينة لودي الإيطالية بحضور كل من الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأنشطة العلمية للرواق الأزهري، والدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، والدكتور أسامة الحديدي، مدير عام مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية.

وفي كلمته أكد الدكتور عبد المنعم فؤاد أن الإسلام جاء ليجمع المسلمين على كلمةٍ سواء، مهما اختلفت أجناسهم وأعراقهم، وهو ما يعبر عنه الخطاب القرآني في قوله تعالى: "إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ" وقد تجسد هذا المعنى بصورة عملية واضحة في مسجد رسول الله ﷺ، الذي جمع القلوب جميعًا على كلمة واحدة هي كلمة التوحيد؛ فكان يضم صهيب الرومي، وسلمان الفارسي، وأبا ذر الغفاري، وعمر القرشي، وعمار بن ياسر رضي الله عنهم أجمعين، تختلف أجناسهم وتتنوع أصولهم، لكن قلوبهم اجتمعت على حب الله ورسوله.

وأشار إلى أن هذا النموذج الإسلامي في قبول التنوع نجده ماثلًا في الأزهر الشريف، الذي يحتضن أبناء العالم الإسلامي على اختلاف أوطانهم وأشكالهم وثقافاتهم، حيث يدرس في الأزهر نحو تسعين ألف طالب وافد من شتى بقاع الأرض داخل كلياته ومعاهده، ثم يعودون إلى بلدانهم رسلًا ينقلون ما تعلموه، وينشرون رسالة الأزهر الوسطية في العالم كله.

وأوضح الدكتور عبد المنعم فؤاد أن الأزهر الشريف يتبنى منهج الوسطية في كل شيء، التزاما بمنهج السماء، قال تعالى: "وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا"، لهذا استحقت الأمة الإسلامية أن تكون خير الأمم.

وأضاف أن واقع الأمة اليوم يشهد اختلاطا فكريا وتيارات متطرفة، ما يستلزم منهجا قادرًا على الاندماج في المجتمع من خلال الحوار البناء، كما دل القرآن الكريم في قوله تعالى: "وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ"، وهو نهج نبوي قائم على فتح باب الحوار دون إساءة أو إقصاء، اقتداء بسيرة الأنبياء عليهم السلام في مخاطبة المخالفين بالقول اللين والأدب الرفيع، كما في حوار موسى وهارون مع فرعون، ونوح وشعيب مع أقوامهم، رغم ما وجه إليهم من اتهامات.

كما أكد أن أعظم ما تقدمه الأمة الإسلامية للعالم هو الأخلاق، فهي أثمن من كل الصناعات والتقنيات، وهي رسالة الإسلام التي بعث النبي ﷺ لإتمامها، لأن الإسلام وضع ضوابط وقيمًا تحفظ استقرار المجتمعات وأمنها وسلامها، وأن قوته نابعة من ذاته لا من عدده أو عدته، لذلك علينا الرجوع إلى شرع الله ومنهج النبي ﷺ لتحقيق الريادة الخلقية للأمة.

الأزهر جسور التواصل مسلمي أوروبا

مواقيت الصلاة

الإثنين 07:21 مـ
21 شعبان 1447 هـ 09 فبراير 2026 م
مصر
الفجر 05:12
الشروق 06:40
الظهر 12:09
العصر 15:15
المغرب 17:38
العشاء 18:57
البنك الزراعى المصرى
banquemisr