مسؤول سابق بالبنتاجون: سياسات ترامب عمّقت قلق أوروبا وأوجدت فجوة ثقة عبر الأطلسي
قال جيمس راسل، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية، إن القلق الأوروبي تجاه الولايات المتحدة ومنظومة الأمن المشترك عبر الأطلسي خلال حقبة دونالد ترامب لم يكن عارضًا، بل بدا في كثير من الأحيان مقصودًا ومفهومًا في ضوء السياسات التي تبنتها الإدارة الأميركية آنذاك.
وأضاف راسل، خلال مداخلة هاتفية في برنامج هذا المساء مع الإعلامي أحمد أبو زيد على شاشة القاهرة الإخبارية، أن الإجابة المختصرة عن سؤال ما إذا كانت أوروبا بدت قلقة خلال تلك المرحلة هي "نعم، بالطبع"، موضحًا أن ترامب وإدارته تبنيا مسارًا سياسيًا يقوم على أولوية المصالح الأميركية من وجهة نظرهما، باعتبار أن الهدف الأساس هو تحقيق الاستقرار والسلام بما يخدم الولايات المتحدة أولًا.
وأكد أن ترامب كان يعلن صراحة سعيه لتعزيز مصالح الولايات المتحدة حتى لو جاء ذلك على حساب أولويات أو اعتبارات تخص الحلفاء التقليديين في أوروبا، مشيرًا إلى أن هذا النهج أوجد فجوة في الثقة بين واشنطن وعدد من العواصم الأوروبية التي اعتادت نمطًا مختلفًا من التنسيق داخل إطار التحالفات الغربية.
ولفت راسل إلى أن بعض مواقف الإدارة الأميركية آنذاك قوبلت برفض أو تحفظ من جانب عدد من القادة حول العالم، موضحًا أن الخلاف لم يقتصر على قضايا محددة، بل امتد إلى طبيعة الالتزام الأميركي طويل الأمد تجاه منظومة الأمن الجماعي عبر الأطلسي.
واختتم المسؤول السابق في البنتاجون بالتأكيد على أن مستقبل العلاقات عبر الأطلسي مرهون بقدرة الجانبين على إعادة بناء الثقة وصياغة تفاهمات واضحة توازن بين المصالح الوطنية الأميركية ومتطلبات الشراكة الاستراتيجية مع أوروبا.




















