مهلة أمريكية وتصعيد عسكري في الشرق الأوسط.. كيف يضغط ترامب على إيران؟
منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران مهلة زمنية تتراوح بين 10 و15 يومًا للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، بالتزامن مع تحركات عسكرية أمريكية واسعة في الشرق الأوسط، في رسالة تحمل تصعيدًا واضحًا وتهديدًا بخيارات أكثر حدة حال فشل المفاوضات.
وبحسب ما نقلته شبكة CNN، حذّر ترامب من أن عدم الوصول إلى تفاهم خلال هذه الفترة قد يقود إلى “تطورات سيئة”، مؤكدًا أنه يدرس بالفعل احتمالات التحرك العسكري إذا لم تُحقق المباحثات نتائج.
وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي على متن الطائرة الرئاسية خلال توجهه إلى ولاية جورجيا، حيث أشار إلى أن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة، قائلًا إن واشنطن قد تُبرم اتفاقًا قريبًا، لكن المهلة الحالية تمثل الحد الأقصى للانتظار.
في موازاة ذلك، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة في أكبر حشد منذ غزو العراق عام 2003، وهو ما اعتبره خبراء خطوة لزيادة الضغط على إيران وتمهيدًا لاحتمال تنفيذ ضربة عسكرية محدودة.
وتتجه حاملة الطائرات الأحدث والأضخم USS Gerald R. Ford نحو الشرق الأوسط برفقة ثلاث مدمرات، بينما تضم مجموعتا الحاملات آلاف الجنود وعشرات المقاتلات، إضافة إلى طائرات للإنذار المبكر والحرب الإلكترونية والقيادة والسيطرة. كما دفعت واشنطن بمقاتلات إضافية ومنظومات دفاع جوي متطورة مثل “ثاد” و”باتريوت” إلى قواعدها في المنطقة.
وكشفت بيانات تتبع حركة الطيران عن عشرات الرحلات العسكرية الأمريكية خلال الأسبوع الماضي إلى أوروبا والشرق الأوسط، شملت طائرات نقل عسكري وناقلات وقود وطائرات إنذار مبكر، في تحركات تشبه إلى حد كبير ما حدث قبل مشاركة واشنطن في الضربات التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو 2025.
هذه التطورات تعكس مزيجًا من الضغط السياسي والاستعراض العسكري، في محاولة لدفع طهران نحو اتفاق جديد، مع إبقاء خيار القوة مطروحًا على الطاولة إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.


















