مجلس وزراء الداخلية العرب يدين العدوان الإيراني على دول الخليج
وسط أجواء من المكاشفة والمصارحة، وفي دورة استثنائية فرضتها التحديات الإقليمية المتسارعة، اختتم مجلس وزراء الداخلية العرب أعمال دورته الثالثة والأربعين، التي انعقدت عبر تقنية "الفيديو كونفرانس" بمشاركة عربية رفيعة المستوى، رسمت ملامح مستقبل العمل الأمني العربي المشترك لمواجهة المخاطر التي تتربص بحدود الوطن العربي.
تصدر المشهد بامتياز قرار المجلس بمنح الرئيس عبد الفتاح السيسي، وسام الأمير نايف للأمن العربي من الدرجة الممتازة في دورته السابعة. ويأتي هذا التكريم الرفيع بمثابة رسالة عرفان عربية للدور المحوري الذي يلعبه الرئيس السيسي في حماية الأمن القومي العربي، وتقديراً لجهوده الدؤوبة في تعزيز التعاون الأمني وتثبيت دعائم الاستقرار في منطقة تموج بالاضطرابات.
ولم تخلُ كواليس الدورة من نبرة حادة تجاه التدخلات الخارجية؛ حيث أصدر المجلس إعلاناً ختامياً تضمن إدانة "زلزالية" للاعتداءات الإيرانية الآثمة على عدد من الدول العربية، واصفاً إياها بالخرق الفاضح للسيادة والقانون الدولي.
وأعلن الوزراء وقوفهم صفاً واحداً خلف السعودية والأردن والإمارات والبحرين وعمان وقطر والكويت في مواجهة الاستفزازات الإيرانية، معلنين الرفض القاطع لتمويل وتسليح الميليشيات التي تهدف لزعزعة استقرار المجتمعات العربية.
وعلى الصعيد الميداني، اعتمد المجلس نتائج تاريخية شملت إقرار الخطة المرحلية الثانية للاستراتيجية العربية المطورة لمكافحة الإرهاب.
كما وضع الوزراء "الجرائم السيبرانية" و"المخدرات التخليقية" على رأس أولويات المواجهة، مع إطلاق مشروع "الدليل العربي الموحد" للتحقيقات المالية في جرائم الفساد، بمبادرة مصرية عراقية مشتركة، لضمان ملاحقة الأموال المنهوبة وتجفيف منابع تمويل الجريمة.
القضية الفلسطينية حضرت بقوة، حيث استنكر الوزراء بشدة إقرار الكنيست الإسرائيلي قانوناً لـ "إعدام الأسرى"، معتبرين إياه جريمة حرب وانتهاكاً صارخاً للأعراف الدولية. وفي شأن ذي صلة، أكد المجلس دعمه الكامل لسيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، مع تشديده على ضرورة حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية وحدها لحماية أمنها واستقرارها.
وفي ختام الجلسات، ثمن الوزراء الدور الريادي لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، معربين عن تقديرهم للدعم غير المحدود الذي تقدمه المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، لهذا الصرح العلمي الذي بات المرجعية الأولى لتطوير الكوادر الأمنية العربية وفق أحدث المعايير الدولية.




















