خبير قانون دولي: فرض رسوم على المضايق البحرية يخالف القانون ويهدد التجارة العالمية
أكد الدكتور أيمن صلاح، أستاذ القانون الدولي وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن المضايق البحرية الدولية تخضع لقواعد قانون البحار التي تنظم حرية الملاحة وحق المرور في أعالي البحار والمناطق الاقتصادية الخالصة.
وأوضح، خلال مداخلة تلفزيونية، أن إيران تُعد من الدول الموقعة على الاتفاقيات المنظمة لمضيق هرمز، حتى وإن لم تُصادق عليها، مشيراً إلى أن التوقيع الواسع من قبل دول العالم يمنح هذه القواعد صفة العرف الدولي الملزم الذي يتعين احترامه.
وأشار إلى أن الدول المشاطئة لأي مضيق دولي لا تملك قانوناً فرض رسوم على السفن العابرة، إذ تتمتع جميع السفن بحق المرور الحر دون قيود، استناداً إلى مبدأ "العبور البريء"، الذي يضمن حرية التنقل البحري.
وأضاف أن بعض المضايق تخضع لاتفاقيات خاصة، مثل مضيق جبل طارق، بينما تظل مضايق أخرى خاضعة للقواعد العامة المنظمة لحرية الملاحة الدولية.
ولفت إلى اختلاف هذا الوضع عن قناة السويس، التي تُعد ممراً مائياً صناعياً يخضع لنظام قانوني خاص يسمح بفرض رسوم عبور.
وحذر من أن عدد المضايق البحرية الحيوية في العالم يبلغ نحو 33 مضيقاً، وأن فرض رسوم على أي منها قد يفتح الباب أمام إجراءات مماثلة في مضايق أخرى، بما يشكل تهديداً مباشراً لحركة التجارة العالمية.
وشدد على أن فرض رسوم على المضايق الدولية يخرج عن الإطار القانوني المعترف به، وينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي ومصالح الدول.

















