أستاذ صحة عامة يحذر من “الدجل الطبي” ويدعو لمحاسبة مروّجي المعلومات الخاطئة
أكد الدكتور عبد اللطيف المر، أستاذ الصحة العامة، رفضه القاطع لفكرة اعتبار القضايا الصحية مسألة حرية شخصية، مشددًا على أن التعامل مع هذا الملف لا يمكن أن يكون بهذه البساطة أو التشبيه بالمنافسات الرياضية.
وقال خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة في برنامج «90 دقيقة» عبر قناة المحور، إن بعض الطروحات المتعلقة بالصحة تمثل خطورة بالغة، واصفًا بعضها بأنه «موضوع إجرامي طبي»، خاصة عند الترويج لنصائح غير علمية مثل الامتناع عن شرب المياه أو تقديم إرشادات خاطئة لمرضى السكر والسرطان.
وحذر من أن مثل هذه الممارسات قد تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، من بينها الفشل الكلوي وتفاقم الأمراض المزمنة.
وأشار إلى أن المشكلة لا تتوقف عند حد نشر المعلومات الخاطئة، بل تستمر مع استمرار تداولها عبر منصات مفتوحة، داعيًا إلى ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة، بما في ذلك إغلاق الصفحات التي تروّج لهذه الأفكار ومحاسبة القائمين عليها.
وشدد على وجود فرق واضح بين العلم الحقيقي وما وصفه بـ«الدجل العلمي»، مؤكدًا أن النقاشات الطبية يجب أن تظل حكرًا على المتخصصين المؤهلين فقط.
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية الالتزام بالمنهج العلمي، ورفض إجراء مناظرات مع غير المتخصصين، حفاظًا على دقة المعلومات وسلامة الصحة العامة.

















