نائب رئيس هيئة الأركان الأردني السابق: مضيق هرمز أصبح ساحة تفاوض ميدانية بين واشنطن وطهران
قال الفريق قاصد محمود إن التطورات الأخيرة في مضيق هرمز تمثل «ترجمة عملياتية» لحالة التوتر السياسي بين إيران والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن ما جرى شكّل اختبارًا فعليًا لمدى صمود وقف إطلاق النار بين الجانبين.
وأوضح، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن طهران تعتبر الحصار الأمريكي واعتراض الناقلات الإيرانية خرقًا للهدنة وتصعيدًا عسكريًا يستدعي الرد، لافتًا إلى أن إيران ردّت بشكل مباشر هذه المرة عبر استهداف المدمرات الأمريكية التي حاولت منع ناقلة إيرانية من عبور المضيق باتجاه الموانئ الإيرانية.
وأضاف أن الولايات المتحدة وصفت التحركات الإيرانية بأنها اعتداء مباشر، وردّت بعمليات قالت إنها دفاعية، بينما ترى إيران أن تحركاتها تأتي في إطار حماية مصالحها البحرية، مؤكدًا أن هذا التبادل يعكس تداخل المناوشات السياسية والعسكرية مع استمرار المسار التفاوضي بين الطرفين.
وأشار إلى أن مضيق هرمز بات يمثل «ساحة تفاوض ميدانية» أكثر من كونه مجرد ممر مائي استراتيجي، في ظل الرسائل العسكرية المتبادلة بين واشنطن وطهران.
وأكد أن أياً من الطرفين لا يمتلك القدرة الكاملة على فرض سيطرة مطلقة على المضيق أو إغلاقه بشكل نهائي، موضحًا أن احتمالات الاحتكاكات والتصعيد المحدود ستظل قائمة، دون وجود رغبة حقيقية لدى الجانبين في الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
كما لفت إلى استمرار المفاوضات وسط ضغوط إقليمية ودولية متزايدة لدفع الولايات المتحدة وإيران نحو تسوية تدريجية، مشيرًا إلى وجود حديث عن اتفاق أولي محدود لمدة 30 يومًا، يتضمن تفاهمات أساسية تمهّد لمراحل تفاوضية لاحقة.














