باحث سياسي: واشنطن أخطأت في تقدير نتائج المواجهة مع إيران
أكد محمد العالم، الباحث السياسي، أن الولايات المتحدة أخطأت في تقديرها للمواجهة مع إيران منذ البداية، مشيرًا إلى أنه إذا جرى توصيف الحرب باعتبارها «صفقة»، فإن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت تتوقع تحقيق نتائج سريعة وحاسمة خلال فترة زمنية قصيرة، إلا أن التطورات الميدانية والسياسية أثبتت عدم دقة تلك الحسابات.
وأوضح الباحث السياسي، خلال مداخلة عبر فضائية «القاهرة الإخبارية»، أن التقديرات الأمريكية والإسرائيلية استندت إلى فرضية أن توجيه ضربات قوية إلى بنية النظام الإيراني ومؤسسات الأمن الداخلي سيؤدي إلى إضعاف النظام من الداخل، أو سيدفع الشارع الإيراني إلى الخروج في احتجاجات واسعة تقلل من قدرة الدولة على الصمود.
وأضاف أن هذا الرهان اعتمد بشكل أساسي على حالة التوتر الداخلي التي شهدتها إيران قبل اندلاع الحرب بفترة قصيرة، عندما خرجت احتجاجات شعبية بالفعل في بعض المناطق.
وأشار إلى أن المواطن الإيراني لم يتجه إلى مواجهة النظام خلال فترة التصعيد، موضحًا أن العامل الوطني والتاريخي لعب دورًا حاسمًا في هذا الموقف، إذ إن كثيرًا من الإيرانيين، رغم وجود خلافات داخلية مع السلطة، لم يكونوا مستعدين للظهور بمظهر المتعاون مع طرف خارجي يشن حربًا على بلادهم.
وأكد أن هذا الأمر حال دون تحول الغضب الداخلي إلى حالة تمرد تخدم أهداف الحرب، معتبرًا أن ذلك مثّل أحد أبرز جوانب الإخفاق في التقديرات الأمريكية.














