اتهامات بالتخابر لصالح بكين.. صحفي أمريكي يعترف بجمع معلومات داخل الولايات المتحدة
أقر صحفي أمريكي عمل لسنوات في مؤسسات إعلامية حكومية صينية، بالتجسس لصالح بكين داخل الولايات المتحدة، في قضية وصفتها السلطات الأمريكية بأنها واحدة من أبرز قضايا الاختراق الاستخباراتي المرتبطة بالصين خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب وثائق قضائية، اعترف توماس وير بوكن، البالغ من العمر 50 عامًا، بالعمل كعميل أجنبي لصالح الحكومة الصينية، مقابل الحصول على نحو 100 ألف دولار، وذلك من خلال جمع معلومات عن أهداف داخل الولايات المتحدة وتقديم تقارير إلى جهات مرتبطة بأجهزة الاستخبارات الصينية.
وأظهرت التحقيقات أن بوكن عمل، منذ عام 2019 على الأقل وحتى فبراير 2026، تحت إشراف وتوجيه مسؤولين مرتبطين بوزارة أمن الدولة الصينية، حيث تلقى تعليمات من شخص استخدم الاسم الإنجليزي "كاثي" بشأن التواصل مع مصادر داخل الولايات المتحدة وجمع معلومات محددة وإرسالها إلى الصين.
ووفقًا للادعاء الأمريكي، زُوّد المتهم بأجهزة اتصال ومعدات إلكترونية مخصصة للتواصل الآمن، كما جرى تمويل رحلاته ونشاطاته داخل الولايات المتحدة عبر قنوات مرتبطة بالجهات التي كان يعمل لصالحها، فيما بلغت تكلفة بعض الرحلات نحو 7500 دولار للرحلة الواحدة.
وتشير أوراق القضية إلى أن بوكن انتقل إلى هونج كونج عام 2010، وعمل في عدد من المؤسسات الإعلامية الصينية، من بينها إذاعة الصين الدولية، وتلفزيون الصين المركزي، وشبكة تلفزيون الصين العالمية، قبل أن يتولى منصبًا تحريريًا في وكالة أنباء شينخوا.
وقال رومان روزافسكي، مساعد مدير قسم مكافحة التجسس في مكتب التحقيقات الفيدرالي، إن القضية تكشف حجم الجهود التي تبذلها بكين لاختراق المؤسسات الأمريكية وجمع المعلومات، مؤكدًا أن الاعتراف يمثل رسالة تحذير واضحة بشأن أنشطة التجسس الأجنبية داخل الولايات المتحدة.
كما أفاد مكتب التحقيقات الفيدرالي بأن المتهم استخدم تطبيقات اتصال مشفرة، من بينها "وي تشات" و"سيجنال" و"تليجرام"، للتواصل مع مسؤوليه الصينيين، وأنه نفذ عدة رحلات ومهام خلال الفترة بين عامي 2019 و2025 بدعم وتمويل من جهات صينية.
ومن المقرر أن يمثل بوكن أمام المحكمة للنطق بالحكم في سبتمبر المقبل، حيث يواجه عقوبة قد تصل إلى السجن لمدة 10 سنوات.


















