أحمد السعيد: أصول البنك الأهلي تتخطى 9 تريليونات جنيه.. ونستثمر 70 مليارًا في 130 شركة
قال أحمد السعيد رئيس الاستثمارات وأمناء الاستثمار التنفيذي بالبنك الأهلي المصري، أن محفظة استثمارات البنك الأهلي المصري قفزت من نحو 17 مليار جنيه كاستثمارات في 177 شركة إلى ما يقارب 70 مليار جنيه في نحو 130 شركة خلال أقل من 10 سنوات، في انعكاس لاستراتيجية استثمارية تعتمد على تعظيم القيمة وإعادة تدوير الاستثمارات واختيار الفرص ذات الجدوى الاقتصادية والتنموية.
وأوضح السعيد، خلال لقاء مع UPodcast، أن أصول البنك الأهلي المصري تتخطى 9 تريليونات جنيه، لافتًا إلى أن البنك لا ينظر إلى الاستثمار باعتباره وسيلة لتحقيق الأرباح فقط، وإنما كأداة فاعلة للمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الاستدامة الاقتصادية، من خلال ضخ استثمارات تحقق عوائد مالية وتنموية في آن واحد.
وأشار إلى أن البنك يركز على الاستثمارات التي تدعم الصادرات المصرية، وتسهم في خفض فاتورة الواردات، وتخلق قيمة مضافة للاقتصاد، مؤكدًا أن التنمية والربحية يمثلان مسارين متكاملين يحققان النجاح المستدام للمؤسسة والاقتصاد معًا.
وأضاف أن قرارات الاستثمار داخل البنك تستند إلى مجموعة من المعايير الواضحة، تشمل توافر شريك يمتلك الخبرة والكفاءة، وإدارة قادرة على التنفيذ، ومساهمة حقيقية من المستثمر، إلى جانب وجود رؤية واضحة للتخارج وتعظيم القيمة، مشددًا على أن جودة الاستثمار تظل العامل الأهم بغض النظر عن القطاع الذي ينتمي إليه.
وأكد السعيد أن العوائد التي يحققها قطاع الاستثمارات تنعكس بصورة مباشرة على تعزيز القاعدة الرأسمالية للبنك، بما يتيح توسيع قدرته على الإقراض وتمويل المشروعات والمشاركة في المبادرات التنموية التي تخدم ملايين المواطنين، موضحًا أن الاستثمار يمثل أحد المحركات الرئيسية لدعم النمو الاقتصادي.
ولفت إلى أن دخول البنك الأهلي المصري في أي استثمار يُعد بمثابة شهادة ثقة تعزز جاذبية الفرص الاستثمارية، مستندًا إلى تاريخ يمتد لأكثر من 128 عامًا من العمل المصرفي وبناء الشراكات الناجحة مع المؤسسات المحلية والدولية.
أوضح أن البنك يولي اهتمامًا خاصًا بالمشروعات التي تدعم التصدير، وتوفر بدائل للواردات، وتخدم قطاعات التعليم والصحة، وتعزز الصناعات الزراعية والتصنيعية، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا للدولة وعائدًا ماليًا مستدامًا للبنك.
وأكد على أن البنك الأهلي يسعى دائمًا لتدوير محفظته لتحقيق أفضل العوائد التي تنعكس على المؤسسة والاقتصاد بشكل عام، قائلاً “على سبيل المثال ساهم البنك الأهلي في شركة لخامات الأدوية، حيث تعمل الشركة على الحد من فاتورة استيراد خامات الأدوية للشركات المصرية، كما أنها تساعد في تصدير خامات الأدوية لبعض الدول المجاورة”.
وأشار إلى أن نجاح الاستثمار لا يرتبط بالاحتفاظ به لفترات طويلة، بل بقدرة المؤسسة على اختيار التوقيت الأمثل للتخارج بعد تحقيق الأهداف المرجوة ووصول المشروع إلى مرحلة النضج، بما يسمح بإعادة توجيه الموارد نحو فرص جديدة أكثر قدرة على خلق القيمة.
أكد السعيد حرص البنك الأهلي المصري على دعم منظومة ريادة الأعمال والابتكار، ليس فقط عبر التمويل، وإنما من خلال الاستثمار في صناديق رأس المال المخاطر ودعم المبادرات الموجهة لرواد الأعمال والمبتكرين، بهدف تمكين الشركات الناشئة من النمو والوصول إلى مراحل متقدمة من النجاح والاستدامة.
















